والجلالية ، والأسماء التكوينية هي الممكنات الدالّة بوجودها على وجود خالقها وعلى توحيده :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
( الطور : 35 ) .
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
( الأنبياء : 22 ) .
ففي كل شيء دلالة على وجود خالقه وتوحيده ، وكما تختلف الأسماء الإلهية اللفظية من حيث دلالتها ، فيدلّ بعضها على نفس الذات بما لها من صفات الكمال ، ويدلّ بعضها على جهة خاصة من كمالاتها على اختلاف في العظمة والرفعة فكذلك تختلف الأسماء التكوينية من هذه الجهة ، وإن اشتراك جميعها في الكشف عن الوجود والتوحيد ، وعن العلم والقدرة وعن سائر الصفات الكمالية .
ومنشأ اختلافها : أن الموجود إذا كان أتم كانت دلالته أقوى ، ومن هنا صحّ إطلاق الأسماء الحسنى على الأئمة الهداة ، كما في بعض الروايات « 1 » .
فالواجب جلّ وعلا قد ابتدأ في أكمل كتاب من كتبه التدوينية بأشرف الألفاظ وأقربها إلى اسمه الأعظم من ناظر العين إلى بياضها « 2 » كما بدأ في كتابه التكويني باسمه الأعظم في عالم الوجود العيني » « 3 » .
ثالثا : أنهم أفضل الخلق :
وردت الروايات الشريفة في أفضلية نبيّنا الأعظم محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم على كافّة المخلوقات حتى الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين ، وكذا بعده أئمتنا
هامش
( 1 ) عن الإمام الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها قال : « نحن واللّه الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا » ( الكافي ج 1 ص 143 ) .
( 2 ) وهي « بسم اللّه الرحمن الرحيم » . عن الإمام الرضا عليه السّلام : « بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها » .
( 3 ) البيان ص 433 .