تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولعلّ قوله عليه السّلام : « صلوات اللّه » حيث جاء بالجمع ، ولم يقل « صلاة اللّه » بالمفرد ، من جهة اختلاف أنحاء الرحمة ، والعطف ، إذ تارة يكون في الدنيا ، وتارة في الآخرة . . . إلى غير ذلك . وفي رواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : عدّهن في يدي جبرائيل عليه السّلام ، وقال جبرائيل : هكذا أنزل بهن من عند ربّ العزة : « اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وترحّم على محمّد وآل محمّد ، كما ترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وتحنّن على محمّد وآل محمّد ، كما تحنّنت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وسلّم على محمّد وآل محمّد ، كما سلّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » قال أبو خالد : عدّهن بأصابع الكف مضمومة واحدة واحدة مع الابهام « 1 » . لا يخفى أن الاختلاف في كيفية الصلاة يقتضي العمل بأيّ واحد منهن إلّا أنّ الكيفية المجزية ما ورد في التشهّد وهي « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » . وقد روى علماء أهل السنّة هذه الصلوات في الصحاح ، والمسانيد ، والسنن ، ورواه أئمة المذاهب والتفاسير والتاريخ ، كما روتها كتب المناقب والفضائل وإليك بعضها : الشافعي في مسنده ج 2 ص 97 . أحمد بن حنبل « إمام الحنابلة » في مسنده ج 4 ص 241 . الحافظ البخاري في صحيحه ج 6 ص 120 وج 8 ص 77 . مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 5 ص 348 .