تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وقع الكلام بين الأعلام في أنّ فائدة الصلاة على محمّد وآل محمّد هل تعود إلى المصلّي - من الناس - أم إلى النبي وآله الطاهرين ؟ فذهب الأكثر - بشهادة السيد عبد اللّه شبّر - إلى أن الفائدة تعود إلى المصلّي فحسب ، لأنّ النبي والأئمة عليهم السّلام قد بلغوا من الكمال ، والفضل ، مرتبة لا يمكن الزيادة عليها ، ولم يبق من فضل وعلوّ وسموّ وكمال إلّا وقد جمعوه ، فهم خير الخلق على الإطلاق ، ولا يوجد من هو أكمل منهم ولا أفضل ، وعليه فمن كان خير الخلق وعلّة الخلق ، وأول الخلق ، والواسطة بين المخلوق والخالق ، ومن وصل إلى
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
لا يحتاج إلى صلاة أحد ممن هو أقل منه ، فصلواتنا عليهم لا تزيدهم في كمالاتهم وعلوّ درجاتهم وإنما تنفعنا نحن بالتقرّب بها إليهم صلوات اللّه عليهم . روي عن صفوان بن يحيى قال : « كنت عند الرضا عليه السّلام فعطس ، فقلت : صلّى اللّه عليك ثمّ عطس فقلت : صلّى اللّه عليك ، ثم عطس فقلت : صلّى اللّه عليك ، وقلت له : جعلت فداك إذا عطس مثلك يقال له كما يقول بعضنا لبعض : يرحمك اللّه ؟ أو كما نقول ؟ قال : نعم أليس تقول صلّى اللّه على محمّد وآل محمّد ؟ قلت : بلى ، قال : إرحم محمّدا وآل محمّد ، قال : بلى ، وقد صلّى اللّه عليه ورحمه وإنما صلاتنا عليه رحمة لنا وقربة » « 1 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 2 ص 653 .