تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقيل : إن سبب تسميته بشيبة الحمد أنه ولد وفي رأسه شيبة ، كما ذكر أن وجه إضافته إلى الحمد رجاء أن يكبر ويشيخ ، ويكثر حمد الناس له ، وقد حقق اللّه له ذلك فكثر حمد قريش له ، لأنه كان مفزعها في النوائب ، وملجأها في الأمور الشدائد ، وشريفها ، وسيدها . وكانت تفوح منه رائحة المسك كما أن نور المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - كان يضئ في جبينه وكانت قريش إذا أصابها قحط تسير به فيستسقى لهم فيسقيهم اللّه غيثا عظيما . وفي ذلك قال القائل :
بشيبة الحمد أسقى اللّه بلدتنا * وقد فقدنا الحيا واستبطأ المطر
وقد ورد في السير : أنه كان يتحنث بحراء إذا دخل شهر رمضان ، ويطعم المساكين ، والطير ، والوحوش في رؤوس الجبال ، وسمى بالفياض ، وحرّم على نفسه الخمر ، وكان مجاب الدعوة ، وكان جسيما وسيما أبيض فصيحا ، ما راه أحد إلا أحبه ، وهو الذي حفر بئر زمزم ، وأخرج منها الغزالتين الذهب والأسياف والدروع التي دفنتها فيها جرهم ، وكان يتعبد على ملة إبراهيم عليه السلام . وهو القائل :
يا رب إن المرء يمنع * رحله فامنع رحالك
وانصر على ال الصليب * وعابديه اليوم الك
لا يغلبن صليبهم * ومحالهم عدوا محالك
إن كنت تاركهم وقبلتنا * فأمر ما بدا لك
ولئن فعلت فإنه * أمر تتم به فعالك
وهو القائل :