يقول الناظم : إن أباك عبد المطلب سيد قريش ، وأميرها وشريفها ، وحليمها رباك على الفضيلة ، والأخلاق المجيدة ، فضلا عما فطرك اللّه عليه ، وصانك به عن قبائح الجاهلية من ارتكاب الفواحش والمحرمات ، وكل ذلك ثابت ومعلوم من سيرته ، ومنها قصة المرأة التي دعته للوقوع عليها فامتنع وقال قولته المشهورة :
أما الحرام فالممات دونه . . . . . . . . إلخ
وسنذكرها عند شرح البيت الرابع عشر من هذا النظم ، ولولا مخافة التطويل لذكرنا كل ما أثر عنه من محمود الفعال ، وجميل الصفات والخلال .
التسمية بعبد اللّه دليل التوحيد
12 -
سماك شيبة عبد اللّه منقبة * تنبى عن الفطرة الأنقى بلا علل
إن والد عبد اللّه كان يدعى بشيبة الحمد ، وقيل له عبد المطلب لأن عمه المطلب لما جاء به مكة من المدينة من عند أخواله بنى النجار ، وكان صغيرا وأردفه خلفه وكان بهيئة السفر فلما كان يسأل عنه ؟ يقول : هو عبدي « 1 » ، وبعد أن استقر في مكة أحسن حاله وأظهر أنه ابن أخيه .
فلذلك قيل له : عبد المطلب ، وشيبة الحمد . وقد ولد بالمدينة المنورة ، وأمه :
سلمى النجارية من أعيان بنى النجار ، ومكث بها عند أخواله سبع سنين .
هامش
( 1 ) لعله كان يقول ذلك دفعا للحسد ودرا للعين وهو يقصد خادمي ولا يقصد أنه مملوك وهو من المعاريض وليس كذبا .