قال : فهو كقوله تعالى :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
« 1 » .
فسيدنا محمد - صلى اللّه عليه واله وسلم - من عقب إبراهيم - عليه السلام - داخل في ذلك .
وقد قال البرزنخى - بتصرف - في سداد الدين :
( إنهما كانا على دين إبراهيم عليه السلام ، وهذا الوجه عام في جميع ابائه صلى اللّه عليه واله وسلم - إلى إسماعيل - عليه السلام - ، والدليل على ذلك أن إبراهيم وإسماعيل - صلى اللّه عليهما وعلى نبينا واله وسلم - لما بنيا البيت ، دعوا بدعوات من جملتها :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً
« 2 » .
وأخرج ابن جرير في ( تفسيره ) الآية قال : ( استجاب اللّه له وجعل البلد امنا ورزق أهله من الثمرات وجعله إماما ، وجعل من ذريته من يقيم الصلاة ) .
وإذا وجد من ذكر في كل زمان أي بالطهارة والتوحيد فلا بد أن يكونوا اباءه - صلى اللّه عليه واله وسلم - .
تربية العناية الإلهية
11 -
وبالعناية قد ربيت في أدب * وصانك اللّه من فحش ومن زغل
هامش
( 1 ) سورة الزخرف / الآية : 28 .
( 2 ) سورة البقرة / الآية : 128 .