مفاوضات الصلح : « وقد أعلمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنّا مفتتحوكم ، وأوصانا بكم حفاظا لرحمنا فيكم ، وأن لكم إن أجبتمونا ذمة إلى ذمة ، ومما عهد إلينا أمير المؤمنين : استوصوا بالقبطيين خيرا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصانا بالقبطيين خيرا ؛ لأن لهم رحما وصهرا » « 1 » .
وفي الطبقات الكبرى لابن سعد أنجبت مارية له صلى الله عليه وسلم إبراهيم الذي أعتق أمه من الرق ، ثم حمل وليدها وابنه بين يديه في غبطة وسماه « إبراهيم » تيمنا بإبراهيم أبي الأنبياء عليه السلام .
ودب دبيب الغيرة في قلب عائشة بنت أبي بكر التي كادت تحترق من الحزن رغم محاولاتها كتمان ذلك تماما ، لكن لا يقدم ذلك ولا يؤخر في القدر المقدور . . .
لقد قرت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالولد الذي رزقه الله به من الحسناء المصرية ( مارية ) وهو يربو على الستين من عمره . . . .
وما كان يؤجج الغيرة ، ويثير الحفائظ ، مثل كثرة اختلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العالية . . .
لكن لم يشب إبراهيم عن الطوق ، حتى غرب نجمه وغار وهو في مهده ، وانطفأ مصباحه المنير ، فقد مرض ولما يبلغ العامين من عمره . . . ونزل به المرض نزولا شديدا لم ينفع له تمريض ، ولم يدفع منه شيئا . . .
وجاءه صلى الله عليه وسلم معتمدا - لشدة ما به من الألم - على عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - فالتقط صغيره من حجر أمه وعيناه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 4 / 227 ، 228 ) سنة عشرين .