تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء النبي ( ص ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الصحابي الجليل شاعر الإسلام ، وشاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت - رضي الله عنه - فأنجبت منه ولده عبد الرحمن بن حسان ، وقد عني بها الراشدان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بعد انتقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى فكانا ينفقان عليها . وقد توفيت في خلافة عمر رضي الله عنه ، ثم دفنت بالبقيع ببقعة العالية بالمدينة . وشاع في أرجاء المدينة ، وطار الخبر في نواحيها أن شابة مصرية جميلة ، بيضاء حلوة ، جعدة الشعر ، لها ملامح جذابة جاءت من بلاد النيل هدية للنبي صلى الله عليه من المقوقس ، فأنزلها عليه الصلاة والسلام بمنزل لحارثة بن النعمان الأنصاري ، قرب المسجد . وكانت أولى نسائه صلى الله عليه وسلم بحثا لهذا الموضوع عائشة رضي الله عنها ، لكنها استقرت إلى أن هذه الشابة لا خطر منها في الراجح ، لأنها وإن كانت ساحرة خلوبا إلا أنها جارية قبطية غريبة مهداة من سيد إلى سيد وحسب . لكن اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بها كان واضحا ومثيرا . . . ثم عرض عليها وأختها الإسلام فأسلمتا وكان أنزلهما على أم سليم بنت ملحان ، ثم حولها إلى مال له بالعالية . . . ثم اختصها بنفسه عليه الصلاة والسلام ، ووهب أختها حسان بن ثابت . ومر عامان وهي في كنفه صلى الله عليه وسلم ورعايته ، وهي تراودها وتراوحها كل لحظة ذكريات السيدة هاجر التي أهداها ملك مصر إلى النبي إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ، وقد جاءت حاملة معها عبق
نساء النبي ( ص ) — صفحة 136 | سيد جميلى