تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء النبي ( ص ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وكانت رضي الله عنها اسمها برة فسمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب . وبنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان لا بد أن تلتهب نيران الغيرة في نسائه رضي الله عنهن ، فإن ذلك أمر طبيعي ، فمثلهن لا بد أن يغرن على مثله ، ولا سيما وأن هذه العروس لها مكانتها من جهة القربى منه صلى الله عليه وسلم ، ثم إنها رزقت جمالا وملاحة وصباحة . . . فضلا عن أنهن جميعهن زوجهن أولياؤهن ، لكنها - أي زينب - زوجها الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات . . فكان قمينا بها وحريا بها أن تفخر عليهن جميعا . وكانت عائشة أولى المضرورات نفسيا من ضرائر زينب ، فقد كانت قبل ذلك لا تجد من تمكن أن تكون شاغلة لمكانتها في قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، وها هي ترى زينب بجمالها وبهائها ووضاءتها ، منافسا قويا شديد المراس قوي الشكيمة . وقد ذكر صاحب السيرة ، وابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة أن عائشة رضي الله عنها قالت : « لم تكن واحدة من نساء النبي تناصبني غير زينب » .

إنصاف الضرة

لما كان حديث الإفك كارثة وقعت ، ابتلي بها ، وفتن فيها كثير من الناس ، وكانت السيدة عائشة - رضي الله عنها - العفيفة الحصان دريئة وهدفا وغرضا لألسنة المتخرصين والمنافقين وأعداء الإسلام ، وذلك للزراية والطعن والثلب في