من ابن ملجم لعنه اللّه . قال أبو عبيد : وهذا أصحّ ما قيل « 1 » .
37 - حديث تكنية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام بأبي تراب . هذا التكنّي إنّما كامن في غزوة العشيرة الواقعة في جمادى الأولى أو الثانية أو فيهما من السنة الثانية الهجريّة ، حين وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أمير المؤمنين وعمّارا نائمين في دقعاء « 2 » من التراب فأيقظهما وحرّك عليّا ؛ فقال : « قم يا أبا تراب ! ألا أخبرك بأشقى الناس ؟
رجلين : احيمر « 3 » ثمود عاقر الناقة ، والّذي يضربك على هذه - يعني قرنه - فيخضب هذه منها - يعني لحيته - » .
وهذا الحديث صحيح السند ممّا استدرك به الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري وصحّحه الهيثمي .
أخرجه « 4 » إمام الحنابلة في مسنده ؛ والحاكم في المستدرك ؛ والطبري في تاريخه ؛ وابن هشام في السيرة النبويّة ؛ وابن كثير في تاريخه و . . . .
38 - حديث البراءة :
من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حديث البراءة وتبليغها ؛ وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث أبا بكر إلى مكّة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها ، فجاء جبرئيل من عند اللّه العزيز فقال : « لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » ؛ فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا على ناقته العضباء أو الجدعاء أثره فقال : « أدركه
هامش
( 1 ) - نوادر الأصول للحكيم الترمذي : 307 [ 2 / 187 ، الأصل 241 ] ؛ مستدرك الحاكم 3 : 123 [ 3 / 133 ، ح 4623 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 210 [ 3 / 161 ] ؛ النهاية لابن الأثير 3 : 278 [ 4 / 51 ] ؛ لسان العرب 17 : 210 [ 11 / 136 ] ؛ كنز العمّال 1 : 254 [ 2 / 456 - 457 ، ح 4491 - 4493 ] .
( 2 ) - « الدقعاء » : التراب الليّن .
( 3 ) - « احيمر » : لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح ؛ الرياض النضرة [ 3 / 95 ] .
( 4 ) - مسند أحمد 4 : 263 و 264 [ 5 / 326 ، ح 17857 ؛ ص 327 ، ح 17862 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 140 [ 3 / 151 ، ح 4679 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 2 : 261 [ 2 / 408 ، حوادث سنة 2 ه ] ؛ السيرة النبويّة 2 : 236 [ 2 / 249 ] ؛ البداية والنهاية 3 : 247 [ 3 / 303 ، حوادث سنة 2 ه ] .