رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » .
وبإسناد آخر من طريق الحافظ العبسي أيضا ، وزاد : « وإلى يحيى بن زكريّا في زهده » .
36 - سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أمير المؤمنين بذي القرنين ؛ فقال على رؤوس الأشهاد : « يا أيّها الناس أوصيكم بحبّ ذي قرنيها أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب ؛ فإنّه لا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّا منافق ، من أحبّه فقد أحبّنى ، ومن أبغضه فقد أبغضني » « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « إنّ لك في الجنّة بيتا - ويروى : كنزا - وأنت لذو قرنيها » .
وقال شرّاح الحديث : أي ذو طرفي الجنّة وملكها الأعظم تسلك ملك جميع الجنّة كما سلك ذو القرنين جميع الأرض . أو ذو قرني الأمّة فأضمرت وإن لم يتقدّم ذكرها ؛ كقوله تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 2 » ؛ أراد الشمس ولا ذكر لها . قال أبو عبيد : وأنا أختار هذا التفسير الأخير على الأوّل .
قالوا : ويروى عن عليّ رضي اللّه عنه ؛ وذلك أنّه ذكر ذا القرنين فقال : « دعا قومه إلى عبادة اللّه تعالى فضربوه على قرنه ضربتين وفيكم مثله » . فنرى أنّه أراد نفسه ، يعني : أدعو إلى الحقّ حتّى يضرب رأسي ضربتين يكون فيهما قتلي .
أو ذو جبليها الحسن والحسين - سبطي الرسول - رضي اللّه عنهما ؛ روي ذلك عن ثعلب .
أو ذو شجنتين في قرني رأسه إحداهما من عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق ، والثانية
هامش
( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 214 [ 3 / 166 ] ؛ تذكرة السبط : 17 [ ص 28 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 451 [ 9 / 172 ، خطبة 154 ] .
( 2 ) - سورة ص : 32 .