تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩

أدب الزائر عند الجمهور :

نذكر نصّ بعض ما وقفنا عليه من المصادر « 1 » : 1 - إخلاص النيّة وخلوص الطويّة ؛ فإنّما الأعمال بالنيّات ؛ فينوي التقرّب إلى اللّه تعالى بزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويستحبّ أن ينوي مع ذلك التقرّب بالمسافرة إلى مسجده صلّى اللّه عليه وآله وشدّ الرحال إليه والصلاة فيه . قاله ابن الصلاح والنووي « 2 » من الشافعيّة ، ونقله شيخ الحنفيّة الكمال بن الهمام عن مشايخهم . 2 - أن يكون دائم الأشواق إلى زيارة الحبيب الشفيع . 3 - الإكثار في المسير من الصلاة والتسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، بل يستغرق أوقات فراغه في ذلك من القربات . 4 - الغسل لدخول المدينة المنوّرة من بئر الحرّة أو غيرها ، والتطيّب ولبس الزائر أحسن ثيابه . 5 - لزوم الخشوع والخضوع لمّا شاهد القبّة مستحضرا عظمتها ، يمثّل في نفسه مواقع أقدام رسول اللّه ، فلا يضع قدمه عليه إلّا مع الهيبة والسكينة والوقار . 6 - الأفضل أن يدخل الزائر إلى الحضرة الشريفة من باب جبرئيل ، وجرت عادة القادمين من ناحية باب السلام بالدخول . 7 - يقف بالباب لحضة لطيفة كما يقف المستأذن في الدخول على العظماء ؛ قاله الفاكهي في حسن الأدب « 3 » ، والشيخ عبد المعطي السقا في الإرشادات السنيّة « 4 » .
هامش
( 1 ) - أفرد جمال الدين عبد اللّه الفاكهي المكّي الشافعي المتوفّي ( 972 ) آداب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالتأليف ، وسمّاه : « حسن التوسّل في آداب زيارة أفضل الرسل » . جمع فيه أربعة وتسعين أدبا من آداب الزائر ، وقد صفحنا عن كثير منها لكون أدب المسافر لا يخصّ بالزيارة . طبع في هامش الإتحاف للشبراوي بمصر سنة 1318 [ ص 29 ] . ( 2 ) - شرح صحيح مسلم [ 9 / 168 ] . ( 3 ) - حسن الأدب : 56 . ( 4 ) - الإرشادات السنيّة : 26 .