كلمات أعلام المذاهب الأربعة حول زيارة النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله
1 - قال أقضي القضاة أبو الحسن الماوردي المتوفّى ( 450 ) في الأحكام السلطانيّة « 1 » :
فإذا عاد - وليّ الحاجّ - سار بهم على طريق المدينة لزيارة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليجمع لهم بين حجّ بيت اللّه عزّ وجلّ وزيارة قبر رسول اللّه ، رعاية لحرمته وقياما بحقوق طاعته ، وذلك وإن لم يكن من فروض الحجّ فهو من مندوبات الشرع المستحبّة ، وعبادات الحجيج المستحسنة .
2 - قال القاضي عياض المالكي المتوفّى ( 544 ) في الشفاء « 2 » :
وزيارة قبره صلّى اللّه عليه وآله سنّة مجمع عليها ، وفضيلة مرغّب فيها .
ثمّ ذكر عدّة من أحاديث الباب ؛ فقال :
قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه : وممّا لم يزل من شأن من حجّ المزور « 3 » بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والتبرّك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطن قدميه والعمود الّذي استند إليه ومنزل جبريل بالوحي فيه عليه ، ومن عمّره وقصده من الصحابة وأئمّة المسلمين ، والاعتبار بذلك كلّه .
3 - قال ابن هبيرة المتوفّى ( 560 ) في كتاب اتّفاق الأئمّة :
إتّفق مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل رحمهم اللّه تعالى على أنّ زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مستحبّة . المدخل لابن الحاجّ ( 1 / 256 ) .
هامش
( 1 ) - الأحكام السلطانيّة : 105 [ 2 / 109 ] .
( 2 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى [ 2 / 194 ] .
( 3 ) - قيل : بكسر الميم وسكون الزاء وفتح الواو ، مصدر ميمي بمعنى الزيارة ؛ شرح الشفا للخفاجي [ 3 / 515 ] .