تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
نحن نقدّس ساحتهما - أخذا بالكتاب والسنّة - عن علم بسنّة ثابتة والصفح عنها ، وعن جهل يربكهما في الميزان . ولماذا يصدّق أبو بكر في دعواه الشاذّة عن الكتاب والسنّة ، فيما لا يعلم إلّا من قبل ورثته صلّى اللّه عليه وآله ووصيّه الّذي هتف صلّى اللّه عليه وآله به وبوصايته من بدء دعوته في الأندية والمجتمعات « 1 » ، ولم تكن أذن واعية لدعوى الصدّيقة وزوجها الطاهر بكون فدك نحلة لها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي لا تعلم إلّا من قبلهما ؟ ! قال مالك بن جعونة عن أبيه أنّه قال : قالت فاطمة لأبي بكر : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل لي فدك فأعطني إيّاها » . وشهد لها عليّ بن أبي طالب ؛ فسألها شاهدا آخر ؛ فشهدت لها أمّ أيمن . فقال : قد علمت يا بنت رسول اللّه أنّه لا تجوز إلّا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين . وانصرفت « 2 » . ثمّ ممّ كان غضب الصدّيقة الطاهرة سلام اللّه عليها - وهي الّتي جاء فيها عن أبيها الأقدس : « إنّ اللّه يرضي لرضاها ويغضب لغضبها » « 3 » - أمن حكم صدع به والدها ؟ !
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 4 » وحاشاها . أم لأنّ ذلك الحكم الباتّ رواه عنه صدّيق أمين يريد بثّ حكم الشريعة وتنفيذه وهي مصدّقة له ؟ ! نحاشي ساحة البضعة الطاهرة بنصّ آية التطهير عن هذه الخزاية . فلم يبق إلّا شقّ ثالث وهو أنّها كانت تتّهم الراوي ، أو تعتقد خللا في الرواية ، وتراه حكما خلاف الكتاب والسنّة . وهذا الّذي دعاها إلى أن لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها « 5 » ونساء قومها تطأ ذيولها ،
هامش
( 1 ) - أنظر ص 722 - 724 من كتابنا هذا . ( 2 ) - فتوح البلدان للبلاذري : 38 [ ص 44 ] . ( 3 ) - مستدرك الحاكم 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4730 ] ، وصحّحه ؛ ذخائر العقبى : 39 ؛ تذكرة السبط : 175 [ ص 310 ] ؛ مقتل الخوارزمي 1 : 52 ؛ كفاية الطالب : 219 [ ص 364 ، باب 99 ] ؛ الصواعق : 105 [ ص 175 ] ؛ وراجع ص 757 - 758 من كتابنا هذا . ( 4 ) - النجم : 3 و 4 . ( 5 ) - [ « الحفدة » : الأعوان والخدم ] .