تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
ومنبري » « 1 » . وقال ابن أبي الحديد في شرحه « 2 » : قلت : كيف اختلفوا في موضع دفنه وقد قال لهم : « فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري » « 3 » . وهذا تصريح بأنّه دفن في البيت الّذي جمعهم فيه وهو بيت عائشة . أيرى ابن حجر أنّ الصحابة بعد تلكم الأحاديث كانوا غير عارفين تلك الروضة المقدّسة الّتي أنبأهم بها نبيّهم الأقدس ، وأمرهم بالصلاة عليها ؟ ! أو يراهم أنّهم عرفوا القبر والمنبر وما بينهما من الروضة ، ووقفوا على حدودها من كثب أخذا منه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ اختلفوا في المدفن الشريف ، فباح به أبو بكر فأصبح بذلك أعلمهم على الإطلاق ؟ ! على أنّه لو صحّت رواية الدفن لوجب أن يبوح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمن أوصاه بغسله ودفنه « 4 » ، لمن ولي غسله وكفنه وإجنانه « 5 » ، لمن يعلم أنّه يباشر دفنه ويلي إجنانه « 6 » في منتصف الليل من دون حضور غير أهله كما سيأتي « 7 » ، لا الّذي يغيب عن ذلك المشهد ، وغلبت على أجفانه عند ذاك سنة الكرى ، وتعيين المدفن من أهمّ ما يوصى به عند كلّ أحد فضلا عن سيّد البشر .

المظهر الثالث :

أمّا رواية الإرث ، فسرعان ما ناقض ابن حجر « 8 » فيها نفسه ؛ فتراه
هامش
( 1 ) - كنز العمّال 6 : 254 [ 12 / 260 ، ح 34950 ] . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 193 [ 13 / 39 ، خطبة 230 ] . ( 3 ) - الطبقات الكبرى [ 2 / 257 ] ؛ المستدرك على الصحيحين [ 3 / 62 ، ح 3499 ] . ( 4 ) - طبقات ابن سعد رقم التسلسل : 798 و 801 [ 2 / 278 و 280 - 281 ] ؛ الخصائص الكبرى 2 : 276 و 277 [ 2 / 482 و 483 ] . ( 5 ) - طبقات ابن سعد : 798 [ 2 / 278 ] . ( 6 ) - [ يقال : « أجنّه » أي ستره ، والمراد دفنه صلّى اللّه عليه وآله ] . ( 7 ) - في 677 من كتابنا هذا . ( 8 ) - الصواعق : 19 و 21 [ 34 و 39 ] .