تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
يحسب هاهنا في صفحة ( 19 ) : أنّها مختصّة بأبي بكر ، وهي من الأدلّة الواضحة على أعلميّته . وهو يعتقد في صفحة ( 21 ) : أنّه رواها عليّ والعبّاس وعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد وأمّهات المؤمنين وقال : كلّهم كانوا يعلمون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك ، وأنّ أبا بكر إنّما انفرد باستحضاره أوّلا ثمّ استحضره الباقون . ما هذا التهافت بين كلامي الرجل ؟ ! وما أذهله أخيرا عمّا جاء به أوّلا ؟ ! وهل الأعلميّة مترشّحة من محض الاستحضار أوّلا ؟ ! أو السبق إلى الهتاف به ؟ ! وكلّ منهما كما ترى لا يفيد مزيّة إلّا في الحفظ دون العلم . ثمّ لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك لوجب أن يفشيه إلى آله وذويه الّذين يدّعون الوراثة منه ليقطع معاذيرهم في ذلك بالتمسّك بعمومات الإرث من آي القرآن الكريم والسنّة الشريفة ؛ فلا يكون هناك صخب وحوار تتعقّبهما محن وإحن ، ولا تموت بضعته الطاهرة وهي واجدة على أصحاب أبيها « 1 » ، ويكون ذلك كلّه مثارا للبغضاء والعداء في الأجيال المتعاقبة بين أشياع كلّ من الفريقين ، وقد بعث هو صلّى اللّه عليه وآله لكسح تلكم المعرّات وعقد الإخاء بين الأمم والأفراد . ألم يكن صلّى اللّه عليه وآله على بصيرة ممّا يحدث بعده من الفتن الناشئة من عدم إيقاف أهله وذويه على هذا الحكم المختصّ به صلّى اللّه عليه وآله المخصّص لشرعة الإرث ؟ ! حاشاه وعنده علم المنايا والبلايا والقضايا والفتن والملاحم . وهل ترى أنّ دعوى الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين وحليلته الصدّيقة الكبرى صلوات اللّه عليهما وآلهما على أبي بكر ما استولت عليه يده ممّا تركه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من ماله كانت بعد علم وتصديق منهما بتلك السنّة المزعومة صفحا منهما عنها لاقتناء حطام الدنيا ؟ ! أو كانت عن جهل منهما بما جاء به أبو بكر ؟ !
هامش
( 1 ) - سيوافيك في ص 667 - 675 تفصيل ذلك ؛ وأنظر أيضا ص 679 من كتابنا هذا .