تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
زائدة صحابيّ عظيم استخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على المدينة ثلاث عشرة مرّة في غزواته « 1 » . وإنّما كان إنكاره ذلك وإرهابه الناس لسياسة مدبّرة ؛ وذلك صرف فكرة الشعب عن الفحص عن الخليفة إلى أن يحضر أبو بكر وكان غائبا بالسّنح « 2 » خارج المدينة « 3 » ، وكان الأمر دبّر بليل . ألا ترى أنّ غير واحد من أعلام القوم قد اعتذروا عن إنكار عمر موته صلّى اللّه عليه وآله بغير الجهل ؛ فمنهم من قال : إنّ ذلك كان لتشوّش البال ، واضطراب الحال ، والذهول عن جليّات الأحوال « 4 » . ومنهم من اعتذر بقوله : خبل عمر في وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فجعل يقول : إنّه واللّه ما مات ولكنّه ذهب إلى ربّه « 5 » .

- 3 - غصب فدك برواية مجعولة

المظهر الثاني :

ومن الأدلّة الواضحة عند ابن حجر على أنّ الخليفة أعلم الصحابة على الإطلاق ما روى في الصواعق « 6 » عن عائشة مرسلا أنّها قالت : « لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . قالوا : أين ندفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فما وجدنا عند أحد في ذلك علما ؛ فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ما من نبيّ يقبض إلّا دفن تحت مضجعه الّذي مات فيه . واختلفوا في ميراثه ؛ فما وجدنا عند أحد في ذلك علما ؛ فقال أبو بكر : سمعت
هامش
( 1 ) - الإصابة 2 : 523 . ( 2 ) - [ « السّنح » : إحدى محال المدينة كان بها منزل أبي بكر ؛ معجم البلدان 3 / 256 ] . ( 3 ) - تاريخ الطبري 3 : 197 [ 3 / 200 ، حوادث سنة 1 ه ] ؛ طبقات ابن سعد ، طبع مصر رقم التسلسل : 786 [ 2 / 265 ] ؛ تفسير القرطبي 4 : 223 [ 4 / 143 ] ؛ عيون الأثر 2 : 339 [ 2 / 433 ] . ( 4 ) - شرح المقاصد للتفتازاني 2 : 294 [ 5 / 282 ] . ( 5 ) - عيون الأثر لابن سيّد الناس 2 : 339 [ 2 / 433 ] . ( 6 ) - الصواعق المحرقة : 19 [ ص 34 ] .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 652 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)