تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
يفعل ذلك أن يعذّبه عذابا نكرا أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق وبقي الخلق ، ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل عن اللّه ، فلتنظر نفس ما قدّمت لغد « 1 » . إفهموا محكم القرآن ، ولا تتّبعوا متشابهه ، ولن يفسّر ذلك لكم إلّا من أنا آخذ بيده وشائل بعضده ومعلمكم : أنّ من كنت مولاه فهذا - فعليّ - مولاه ، وموالاته من اللّه عزّ وجلّ أنزلها عليّ . ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أو ضحت ، لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثمّ رفعه إلى السماء حتّى صارت رجله مع ركبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : معاشر الناس هذا أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربّي - وفي رواية - : أللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه والعن من أنكره ، واغضب على من جحد حقّه . أللّهمّ إنّك أنزلت عند تبيين ذلك في عليّ :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 2 » بإمامته ، فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة ، فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون . إنّ إبليس أخرج آدم عليه السّلام من الجنّة ، مع كونه صفوة اللّه ، بالحسد ؛ فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزلّ أقدامكم . في عليّ نزلت سورة
وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
« 3 » . معاشر الناس آمنوا باللّه ورسوله والنور الّذي انزل معه
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ
« 4 » . النور من اللّه فيّ ، ثمّ في عليّ ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهديّ .
هامش
( 1 ) - قال اللّه تعالى : وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ ، الحشر : 18 . ( 2 ) - المائدة : 3 . ( 3 ) - في الدرّ المنثور 6 : 392 [ 8 / 622 ] من طريق ابن مردويه عن ابن عبّاس : « أنّ قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ نزل في عليّ وسلمان » . ( 4 ) - النساء : 47 .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 598 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)