وقال الكفويّ : الوسوسة القول الخفيّ لقصد الإضلال .
والوسواس : ما يقع في النّفس من عمل الشّرّ وما لا خير فيه « 1 » .
وقيل : الوسواس مرض يحدث من غلبة السّوداء يختلط معه الذّهن « 2 » .
وقال ابن القيّم - رحمه اللّه - : الوسوسة :
الإلقاء الخفيّ في النّفس إمّا بصوت خفيّ لا يسمعه إلّا من ألقي عليه ، وإمّا بغير صوت كما يوسوس الشّيطان إلى العبد « 3 » .
أنواع الوسوسة :
قال ابن القيّم - رحمه اللّه - في قوله تعالى :
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
( الناس / 6 ) : يعني أنّ الوسواس نوعان : إنس وجنّ ، فإنّ الوسوسة الإلقاء الخفيّ ، لكنّ الإلقاء الإنسيّ بواسطة الأذن ، والجنّيّ لا يحتاج إليها .
ونظير اشتراكهما في الوسوسة اشتراكهما في الوحي الشّيطانيّ في قوله تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً . . .
( الأنعام / 112 ) « 4 » .
الفرق بين الوسوسة والإلهام وما أشبههما مما يقع في النفس :
تقال الوسوسة لما يقع في النّفس من الشّرّ ، أما الإلهام فهو لما يقع فيها من الخير ، ولما يقع فيها من الخوف إيجاس ، ولما يقع من تقدير نيل الخير أمل ، ولما يقع من تقدير لا على الإنسان ولا له خاطر « 5 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الشك - سوء الظن الوهم - القلق .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الطمأنينة - اليقين - الثبات - السكينة ] .
هامش
( 1 ) الكليات ( 941 ) .
( 2 ) المعجم الوسيط ( 2 / 1044 ) ومن هذا النوع المرضي ما يسمّى بالوسواس القهري ، انظر في معناه وأنواعه معجم علم النفس والتحليل النفسي ( 182 ) .
( 3 ) مخطوط هدية المحب ( ورقة 124 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( الورقة الأخيرة ) .
( 5 ) الكليات للكفوي ( 941 ) .