الخصال : إذا حدّثوا كذبوا ، وإذا وعدوا أخلفوا ، وإذا ائتمنوا خانوا ، ونقضوا عهد اللّه من بعد ميثاقه وقطعوا ما أمر اللّه به أن يوصل ، وأفسدوا في الأرض ، وإذا كانت الظّهرة عليهم أظهروا الخصال الثّلاث : إذا حدّثوا كذبوا ، وإذا وعدوا أخلفوا ، وإذا ائتمنوا خانوا ) * « 1 » .
6 - * ( قال ابن الجوزيّ - رحمه اللّه تعالى - إنّ نقض العهد من صفات الفاسقين ) * « 2 » .
7 - * ( قال محمّد بن كعب القرظيّ - رحمه اللّه تعالى - ثلاث خصال من كنّ فيه كنّ عليه : البغي ، والنّكث ، والمكر ، وقرأ
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
( فاطر / 43 ) ،
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
( يونس / 23 ) ،
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ .
( الفتح / 10 ) ) * « 3 » .
8 - * ( وصف أعرابيّ قوما فقال : أولئك قوم أدّبتهم الحكمة ، وأحكمتهم التّجارب ، ولم تغررهم السّلامة المنطوية على الهلكة ، ورحل عنهم التّسويف الّذي قطع النّاس به مسافة آجالهم ، فقالت ألسنتهم بالوعد ، وانبسطت أيديهم بالإنجاز ، فأحسنوا المقال ، وشفعوه بالفعال .
كان يقال : آفة المروءة خلف الوعد ) * « 4 » .
9 - * ( ذكر ابن عطيّة - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
( الفتح / 10 ) : أنّ من نكث يعني من نقض هذا العهد فإنّما يجني على نفسه ، وإيّاها يهلك ، فنكثه عليه لا له ) * « 5 » .
10 - * ( قال ابن عطيّة - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ . . .
( النحل / 92 ) الآية . شبّهت هذه الآية الّذي يحلف أو يعاهد أو يبرم عقدا بالمرأة الّتي تغزل غزلها وتفتله محكما ، وشبّه الّذي ينقض عهده بعد الإحكام بتلك الغازلة إذا نقضت قوى ذلك الغزل فحلّته بعد إبرامه ) * « 6 » .
11 - * ( قال ابن عطيّة - رحمه اللّه تعالي - :
« كلّ عهد جائز بين المسلمين نقضه لا يحلّ » ) * « 7 » .
12 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - عند قوله تعالى
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ * فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
( الأنفال / 55 - 58 ) : أخبر اللّه تعالى أنّ شرّ ما دبّ على وجه الأرض هم الّذين كفروا فهم لا يؤمنون . الّذين كلّما عاهدوا
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 67 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 1 / 56 ) .
( 3 ) ذم البغي لابن أبي الدنيا ( 88 ) .
( 4 ) المنتقى من مكارم الأخلاق ( 54 - 55 ) .
( 5 ) المحرر الوجيز ( 15 / 96 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 10 / 226 ) .
( 7 ) المرجع السابق ( 1 / 156 ) .