تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5640

مساهمون:

ص٥٦٤٠

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( نقض العهد )

1 - * ( قال ابن هشام : كان من حديث بني قينقاع أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم جمعهم بسوق بني قينقاع ، ثمّ قال : « يا معشر يهود ، احذروا من اللّه مثل ما نزل بقريش من النّقمة ، وأسلموا ، فإنّكم قد عرفتم أنّى نبيّ مرسل ، تجدون ذلك في كتابكم وعهد اللّه إليكم » قالوا : يا محمّد ، إنّك ترى أنّا قومك ؟ ! لا يغرّنّك أنّك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة . إنّا واللّه لئن حاربناك لتعلمنّ أنّا نحن النّاس . قال ابن إسحاق : فحدّثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد ابن جبير - أو عن عكرمة - عن ابن عبّاس قال : ما نزل هؤلاء الآيات إلّا فيهم :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ * قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا
. أي أصحاب بدر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وقريش
فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
( آل عمران / 13 ) . قال ابن إسحاق : وحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة : أنّ بني قينقاع كانوا أوّل يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وحاربوا فيما بين بدر وأحد . قال ابن هشام : وذكر عبد اللّه بن جعفر بن المسور بن مخرمة عن أبي عون قال : كان من أمر بني قينقاع أنّ امرأة من العرب قدمت بجلب لها ، فباعته بسوق بني قينقاع ، وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت ، فعمد الصّائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلمّا قامت انكشفت سوءتها فضحكوا بها ، فصاحت ، فوثب رجل من المسلمين على الصّائغ فقتله وكان يهوديّا وشدّ اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون ، فوقع الشّرّ بينهم وبين بني قينقاع ) * « 1 » . 2 - * ( قال ابن هشام : إنّه كان من حديث الخندق أنّ نفرا من اليهود ، منهم : سلام بن أبي الحقيق النّضريّ ، وحييّ بن أخطب النضريّ ، وكنانة ابن أبي الحقيق النّضريّ ، وهوذة بن قيس الوائليّ ، وأبو عمّار الوائليّ ، في نفر من بني النّضير ، ونفر من بني وائل - وهم الّذين حزّبوا الأحزاب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم - خرجوا حتّى قدموا على قريش مكّة ، فدعوهم إلى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وقالوا : إنّا سنكون معكم عليه حتّى نستأصله فقالت لهم قريش : يا معشر يهود ، إنّكم أهل الكتاب الأوّل والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمّد . أفديننا خير أم دينه ؟ قالوا : بل دينكم خير من دينه ، وأنتم أولى بالحقّ منه فهم الّذين أنزل اللّه تعالى فيهم :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً
. . إلى قوله
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام ( 4 / 9 - 10 ) .