هذه المساجد إلّا كتب اللّه له بكلّ خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجة ، ويحطّ عنه بها سيّئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلّف عنها إلّا منافق ، معلوم النّفاق ، ولقد كان الرّجل يؤتى به يهادى بين الرّجلين حتّى يقام في الصّفّ ) * « 1 » .
9 - * ( قال أناس لابن عمر - رضي اللّه عنهما - :
إنّا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلّم إذا خرجنا من عندهم ، قال : كنّا نعدّها نفاقا ) * « 2 » .
10 - * ( قال عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - : إنّ النّاس قد أحسنوا القول ، فمن وافق قوله فعله فذاك الّذي أصاب حظّه ، ومن خالف قوله فعله فذلك إنّما يوبّخ نفسه ) * « 3 » .
11 - * ( وقال - رضي اللّه عنه - إنّكم ترون الكافر من أصحّ النّاس جسما وأمرضهم قلبا ، وتلقون المؤمن من أصحّ النّاس قلبا وأمرضهم جسما ، وأيم اللّه لو مرضت قلوبكم وصحّت أجسامكم لكنتم أهون على اللّه من الجعلان ) * « 4 » .
12 - * ( عن جابر بن سمرة قال : شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر - رضي اللّه عنه - فعزله ، واستعمل عليهم عمّارا ، فشكوا حتّى ذكروا أنّه لا يحسن يصلّي ، فأرسل إليه فقال : يا أبا إسحاق ، إنّ هؤلاء يزعمون أنّك لا تحسن تصلّي ، قال أبو إسحاق :
أمّا أنا واللّه فإنّي كنت أصلّي بهم صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ما أخرم عنها ، أصلّي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخفّ في الأخريين ، قال : ذاك الظّنّ بك يا أبا إسحاق ، فأرسل معه رجلا - أو رجالا - إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة ، ولم يدع مسجدا إلّا سأل عنه ، ويثنون معروفا ، حتّى دخل مسجدا لبني عبس ، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة ، قال : أما إذ نشدتنا فإنّ سعدا كان لا يسير بالسّريّة ، ولا يقسم بالسّويّة ، ولا يعدل في القضيّة ، قال سعد ، أما واللّه لأدعونّ بثلاث : اللّهمّ إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره ، وأطل فقره ، وعرّضه بالفتن ، وكان بعد إذا سئل يقول : شيخ كبير مفتون ، أصابتني دعوة سعد ، قال عبد الملك : فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وإنّه ليتعرّض للجواري في الطّرق يغمزهنّ ) * « 5 » .
13 - * ( سمع رجل أبا الدّرداء يتعوّذ من النّفاق في صلاته ، فلمّا سلّم قال له : ما شأنك وشأن النّفاق ؟ فقال : اللّهمّ اغفر لي ثلاثا ، لا تأمن البلاء ، واللّه إنّ الرّجل ليفتن في ساعة واحدة فينقلب عن دينه ) * « 6 » .
14 - * ( عن عبد الرّحمن بن أبي حسين قال :
بلغني أنّ لقمان كان يقول : يا بنيّ لا تعلّم العلم لتباهي به العلماء ، أو تماري به السّفهاء وترائي به في المجالس ) * « 7 » .
15 - * ( سئل الإمام أحمد : ما تقول فيمن لا
هامش
( 1 ) مسلم 1 ( 654 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 13 ( 7178 ) .
( 3 ) الفوائد لابن القيم ( 201 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 202 ) .
( 5 ) البخاري - الفتح 2 ( 755 ) .
( 6 ) جامع العلوم والحكم ( 378 ) .
( 7 ) أحمد ( 1 / 190 ) ، وقال محقق المسند : إسناده صحيح .