( النحل / 127 ) أي في كيدك وردّ ما جئت به فإنّ اللّه مؤيّدك وناصرك ومظهر دينك على من خالفه وعانده في المشارق والمغارب ) « 1 » .
3 - * ( وقال عند قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
( فاطر / 10 ) قال مجاهد وسعيد بن جبير وشهر بن حوشب هم المراءون بأعمالهم يعني يمكرون بالنّاس يوهمون أنّهم في طاعة اللّه تعالى وهم بغضاء إلى اللّه - عزّ وجلّ - يراءون بأعمالهم . . .
وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
( فاطر / 11 ) أي يفسد ويبطل ويظهر زيفهم عن قريب لأولى البصائر والنّهى ، فإنّه ما أسرّ أحد سريرة إلّا أبداها اللّه تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه ، وما أسرّ أحد سريرة إلّا كساه اللّه تعالى رداءها ، إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ ) * « 2 » .
4 - * ( وقال عند قوله تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
( فاطر / 43 ) أي وما يعود وبال ذلك إلّا عليهم أنفسهم دون غيرهم ) * « 3 » .
5 - * ( قال محمّد بن كعب القرظيّ : ثلاث من فعلهنّ لم ينج حتّى ينزل به : من مكر أو بغى أو نكث ، وتصديقها في كتاب اللّه تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
( فاطر / 43 )
إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
( يونس / 23 )
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
( الفتح / 10 ) ) * « 4 » .
6 - * ( قال الماورديّ عند قوله تعالى
وَمَكَرُوا مَكْراً . . .
( النمل / 50 ) وفي مكرهم ومكر اللّه تعالى بهم قولان : أحدهما : قاله الكلبيّ : وهم لا يشعرون بالملائكة الّذين أنزل اللّه على صالح ليحفظوه من قومه حين دخلوا عليه ليقتلوه ، فرموا كلّ رجل منهم بحجر حتّى قتلوهم جميعا وسلم صالح من مكرهم .
الثّانى : قاله الضّحّاك ، أنّهم مكروا بأن أظهروا سفرا ، وخرجوا فاستتروا في غار ليعودوا في اللّيل فيقتلوه ، فألقى اللّه صخرة على باب الغار حتّى سدّه ، وكان هذا مكر اللّه بهم ) * « 5 » .
7 - * ( أورد الرّاغب عن بعضهم قوله : من وسّع عليه دنياه ولم يعلم أنّه مكر به فهو مخدوع عن عقله ) * « 6 » .
من مضار ( المكر )
انظر مضار صفة ( الأمن من المكر )
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 374 ) .
( 2 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 550 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 3 / 563 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 3 / 563 ) .
( 5 ) تفسير الماوردي ( 4 / 220 ) .
( 6 ) المفردات للراغب ( 471 ) .