تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5549

مساهمون:

ص٥٥٤٩

هجر المجاهرين بالمعاصي :

قال شيخ الإسلام ( ابن تيميّة ) : إنّ المظهر للمنكر يجب الإنكار عليه علانية ، ولا تبقى له غيبة ، ويجب أن يعاقب علانية بما يردعه عن ذلك ، وينبغي لأهل الخير أن يهجروه ميّتا - إذا كان فيه ردع لأمثاله - فيتركون تشييع جنازته « 1 » . وقال صاحب الآداب الكبرى : يسنّ هجر من جهر بالمعاصي الفعليّة والقوليّة والاعتقاديّة ، وقيل : يجب ذلك إن ارتدع به ، وإلّا كان مستحبّا ، وقيل : يجب هجره مطلقا إلّا من السّلام بعد ثلاثة أيّام ، وقيل ترك السّلام على من جهر بالمعاصي حتّى يتوب فرض كفاية ، وظاهر كلام الإمام أحمد ( بن حنبل ) ترك السّلام والكلام مطلقا « 2 » . ونقل ابن حجر عن الإمام النّوويّ قوله : من جاهر بفسقه أو بدعته جاز ذكره بما جاهر به دون ما لم يجاهر به « 3 » . [ للاستزادة : انظر صفات : التفريط والإفراط الفسوق - الفجور - الكذب - الخداع - المكر . وفي ضد ذلك : انظر صفات : التقوى - الصدق - اليقين - محاسبة النفس ] .
هامش
( 1 ) غذاء الألباب 1 / 259 . ( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 3 ) انظر فتح الباري 10 / 502 .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5549 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح