منه بأدنى آفة يسلّطها اللّه عليه .
وإذا كان العجب بالعقل والكياسة ، فعلاجه شكر اللّه تعالى على ما رزق من عقل ، والتّفكّر في أنّه بأدنى مرض يصيب دماغه ، كيف يوسوس ويجنّ بحيث يضحك منه .
وإن كان العجب بالنّسب الشّريف ، فعلاجه أن يعلم أنّه إن خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم وظنّ أنّه ملحق بهم فقد جهل ، وإن اقتدى بهم فما كان العجب من أخلاقهم ، وأنّهم شرفوا بالطّاعة والعلم والخصال الحميدة .
وإذا كان العجب بنسب السّلاطين الظّلمة وأعوانهم ، فعلاجه أن يتفكّر في مخازيهم ، وأنّهم ممقوتون عند اللّه تعالى ، وما بالك لو انكشف له ذّلهم يوم القيامة .
وإذ كان العجب بكثرة الأموال والأولاد والخدم والأقارب والأنصار ، فعلاجه أن يعلم ضعفه وضعفهم وأنّ للمال آفات كثيرة ، وأنّه غاد ورائح ولا أصل له .
أمّا إذا كان العجب بالرّأي الخطأ ، فعلاجه أن يتّهم الإنسان رأيه وألّا يغترّ به « 1 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : التحقير - طول الأمل - العتو - الغرور - اتباع الهوى - الطغيان - القسوة .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإخبات - الإنابة - التواضع - الخشوع - تذكر الموت - مجاهدة النفس - محاسبة النفس - السماحة - اللين ] .
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 3 / 374 - 378 ( بتصرف واختصار ) .