تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5340

مساهمون:

ص٥٣٤٠

الأحاديث الواردة في ذمّ ( القلق ) معنى

1 - * ( عن المقداد - رضي اللّه عنه - قال : أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد « 1 » . فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فليس أحد منهم يقبلنا . فأتينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فانطلق بنا إلى أهله . فإذا ثلاثة أعنز ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « احتلبوا هذا اللّبن بيننا » قال : فكنّا نحتلب فيشرب كلّ إنسان منّا نصيبه . ونرفع للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نصيبه قال : فيجيء من اللّيل فيسلّم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان . قال ثمّ يأتي المسجد فيصلّي ، ثمّ يأتي شرابه فيشرب . فأتاني الشّيطان ذات ليلة - وقد شربت نصيبي - فقال : محمّد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم . ما به حاجة إلى هذه الجرعة . فأتيتها فشربتها . فلمّا أن وغلت « 2 » في بطني وعلمت أنّه ليس إليها سبيل . قال : ندّمني الشّيطان . فقال : ويحك ! ما صنعت ؟ أشربت شراب محمّد ؟ فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك . فتذهب دنياك وآخرتك . وعليّ شملة . إذا وضعتها على قدميّ خرج رأسي ، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي ، وجعل لا يجيئني النّوم ، وأمّا صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت . قال فجاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فسلّم كما كان يسلّم . ثمّ أتى المسجد فصلّى ثمّ أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا . فرفع رأسه إلى السّماء . فقلت : الآن يدعو عليّ فأهلك . فقال « اللّهمّ أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني . . . » الحديث ) * « 3 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن أبي قتادة ، أنّ أبا قتادة ، طلب غريما له فتوارى عنه ثمّ وجده . فقال : إنّي معسر . فقال : آللّه ؟ قال : آللّه . قال : فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من سرّه أن ينجيه اللّه من كرب يوم القيامة فلينفّس عن معسر ، أو يضع عنه » ) * « 4 » . 3 - * ( عن مسلم بن أبي بكرة قال : سمعني أبي وأنا أقول : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الهمّ والكسل وعذاب القبر . قال : يا بنيّ ممّن سمعت هذا ؟ قلت : سمعتك تقولهنّ . قال : الزمهنّ ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقولهنّ » ) * « 5 » . 4 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي طلحة : « التمس لنا غلاما من غلمانكم يخدمني . فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه فكنت أخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلّما نزل ، فكنت أسمعه يكثر أن يقول : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع « 6 » الدّين
هامش
( 1 ) الجهد : الجوع والمشقة . ( 2 ) وغلت : أي دخلت وتمكنت منه . ( 3 ) مسلم ( 2055 ) . ( 4 ) مسلم ( 1563 ) . ( 5 ) الترمذي ( 3503 ) ، وقال هذا حديث حسن صحيح . ( 6 ) ضلع الدين : أصل الضلع وهو بفتح المعجمة واللام الاعوجاج ، يقال ضلع بفتح اللام يضلع ، أي مال ، والمراد به هنا الدين وشدته .