لولدك ، قال هشام : وكان بعض ولد عبد اللّه قد وازى بعض بني الزّبير خبيب وعبّاد وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات . قال عبد اللّه : فجعل يوصيني بدينه ويقول : يا بنيّ إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي . قال : فو اللّه ما دريت ما أراد حتّى قلت : يا أبت من مولاك ؟ قال : اللّه . قال : فو اللّه ما وقعت في كربة من دينه إلّا قلت : يا مولى الزّبير اقض عنه دينه ، فيقضيه » ) * « 1 » .
2 - * ( عن زيد بن أرقم - رضي اللّه عنه - قال : كنت في غزاة فسمعت عبد اللّه بن أبيّ يقول : لا تنفقوا على من عند رسول اللّه حتّى ينفضّوا من حوله ، ولئن رجعنا من عنده ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ .
فذكرت ذلك لعمّي أو لعمر فذكره للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فدعاني فحدّثته ، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه فحلفوا ما قالوا ، فكذّبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصدّقه ، فأصابني همّ لم يصبني مثله قطّ . فجلست في البيت ، فقال لي عمّي : ما أردت إلى أن كذّبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومقتك ؟ فأنزل اللّه تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
( المنافقون / 1 ) فبعث إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ .
فقال : « إنّ اللّه قد صدّقك يا زيد » ) * « 2 » .
من مضار ( القلق )
( 1 ) عدم استقرار النّفس وعدم ثبات القلب .
( 2 ) حصول الخوف والهلع لأحقر الأمور .
( 3 ) دليل على ضعف الإيمان وقلّة اليقين .
( 4 ) يورد الإنسان موارد الهلاك .
( 5 ) يورث الشّكّ وعدم الثّقة بالغير .
( 6 ) حرمان النّفس من الطّمأنينة .
( 7 ) سبب من أسباب الشّقاء وحرمان الخير .
( 8 ) فقدان المقدرة على التّركيز السّليم والتّفكّر والاستمراريّة في العمل ممّا يؤدّي إلى فقدان الانتاج وبالتّالي ازدياد القلق والاضطراب في حلقة مفرغة .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3129 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4900 ) .