القلق
القلق لغة :
القاف واللّام والقاف كلمة تدلّ على الانزعاج . يقال : قلق يقلق .
وقال ابن منظور : القلق الانزعاج يقال : بات قلقا وأقلقه غيره فقلق . وأقلق الشّيء من مكانه وقلقه :
حرّكه . وقد أقلقه فقلق ، وفي حديث عليّ : « أقلقوا السّيوف في الغمد » أي حرّكوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا إلى سلّها ليسهل عند الحاجة إليها .
القلق : الانزعاج ، من قولهم : قلق الشّيء قلقا فهو قلق .
وقلق الهمّ وغيره فلانا أزعجه ، وقلق يقلق قلقا : لم يستقرّ في مكان واحد ولم يستقرّ على حال ، وقلق فلان : اضطرب وانزعج فهو قلق ، وأقلقت النّاقة : قلق ما عليها ، والمقلاق الشّديد القلق ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، يقال : رجل مقلاق ، وامرأة مقلاق .
ومقلاق الوشاح ، أي لا يثبت الوشاح على خصرها لرقّته « 1 » .
القلق اصطلاحا :
لم تذكر كتب المصطلحات القديمة القلق ممّا يعنى أنّ المعنى واحد في اللّغة والاصطلاح ، ولكنّ القلق قد اكتسب في العصر الحديث أبعادا نفسيّة واجتماعيّة جديدة ممّا جعل المحدثين يذكرون له التّعريفات الآتية :
القلق :
حالة انفعاليّة مصحوبة بالخوف أو الفزع تحدث كردّ فعل لتوقّع خطر حقيقيّ خارجيّ « 2 » .
وقال مؤلّفا كتاب الصّحّة النّفسيّة في ضوء علم النّفس والإسلام :
القلق حالة نفسيّة مؤلمة تنتج عن شعور الإنسان بالعجز في مواقف الإحباط والصّراع « 3 » .
وقالا - في موضع آخر : القلق : شعور عامّ غامض ، غير سارّ ، مبالغ فيه ، له أعراض نفسيّة وجسميّة عديدة « 4 » .
وقال حامد زهران : القلق هو حالة توتّر شامل ومستمرّ نتيجة توقّع تهديد خطر فعليّ أو احتماليّ يصحبها خوف غامض وأعراض جسميّة ونفسيّة « 5 » .
أقسام القلق :
قسّم العلماء المحدثون القلق تقسيمات عديدة أهمّها :
أ - التّقسيم باعتبار الأشخاص الّذين يصابون به ، وهنا نجد نوعين من القلق هما :
1 - القلق الاجتماعيّ : وهو الاحتكاك والإحباط في علاقات الجماعات وهو نوعان :
غير محدّد السّبب ، ويسفر عن الاضطرابات والتّفكّك .
محدّد السّبب ، ويظهر في أفعال مختلفة يتوقّف
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ( 5 / 23 ) والصحاح ( 4 / 1548 ) ، ولسان العرب ( 5 / 3726 ) ، والمعجم الوسيط ( 2 / 762 ) .
( 2 ) معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية ( 22 ) .
( 3 ) الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام لمحمد عودة وكمال مرسي ، ص 140 .
( 4 ) المقصود بهذا التعريف هو القلق المرضي أو التفاعلي ، انظر في شرح هذا التعريف ، المرجع السابق ، ص 187 .
( 5 ) الصحة النفسية والعلاج النفسي لحامد زهران ص 397 .