خدلّج السّاقين سابغ الأليتين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لولا الأيمان لكان لي ولها شأن » قال عكرمة : فكان بعد ذلك أميرا على مصر وكان يدعى لأمّه ، وما يدعى لأبيه » « 1 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( القذف )
1 - عن عمرة بنت عبد الرّحمن - رحمها اللّه - قالت : إنّ رجلين استبّا « 2 » في زمان عمر بن الخطّاب فقال أحدهما للآخر : واللّه ما أبي بزان ولا أمّي بزانية ، فاستشار في ذلك عمر بن الخطّاب . فقائل يقول : مدح أباه وأمّه ، وآخر يقول : قد كان لأبيه وأمّه مدح غير هذا - فجلده عمر الحدّ ثمانين » « 3 » .
2 - عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في ولد الملاعنة : هو الّذي لا أب له ، ترثه أمّه ، وإخوته من أمّه ، وعصبة أمّه ، فإن قذفه قاذف جلد قاذفه » « 4 » .
3 - قال أبو الزّناد - رحمه اللّه - : جلد عمر بن عبد العزيز عبدا في فرية ثمانين ، قال أبو الزّناد :
فسألت عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن ذلك فقال :
أدركت عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان والخلفاء ، هلمّ جرّا ، فما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين » « 5 » .
4 - « قال ابن كثير في قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ . . .
: هذا وعيد من اللّه تعالى للّذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات » « 6 » .
5 - « وقال أيضا : وهي عامّة في تحريم قذف كلّ محصنة ولعنة من فعل ذلك في الدّنيا والآخرة » « 7 » .
من مضار ( القذف )
( 1 ) يمقت اللّه القذف ويعدّ فاعله فاسقا ملعونا في الدّنيا والآخرة .
( 2 ) القذف قد يكون فيه انتهاك لعرض مسلم أو مسلمة .
( 3 ) عادة سائدة في المجتمعات السّاقطة يقع فيها السّذّج والأطفال .
( 4 ) يسبّب العداوة والبغضاء بين النّاس .
( 5 ) هو من علامات الإفلاس الخلقيّ والخواء الدّينيّ ومن الموبقات الّتي توبق صاحبها في النّار .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 2254 ) . وأحمد ( 1 / 238 - 239 ) وهذا لفظه . وقال الشيخ أحمد شاكر ( 4 / 6 ) إسناده صحيح . وعزاه ابن الأثير في « جامع الأصول » ( 10 / 721 ) للبخاري ( 9 / 392 ) .
( 2 ) استبّا : افتعلا من السب ، وهو الشتم .
( 3 ) أخرجه الموطأ ( 2 / 829 ) في الحدود وهذا لفظه . وقال محقق جامع الأصول ( 3 / 553 ) : إسناده صحيح .
( 4 ) الدارمي ( 2967 ) .
( 5 ) أخرجه الموطأ ( 2 / 829 ) في الحدود . وقال محقق جامع الأصول ( 3 / 553 ) إسناده صحيح .
( 6 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 276 ) .
( 7 ) المرجع السابق ( 3 / 277 ) بتصرف .