تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5282

مساهمون:

ص٥٢٨٢
تقارف نساء أهل الجاهليّة « 1 » فتفضحها « 2 » على أعين النّاس ؟ قال عبد اللّه بن حذافة : واللّه لو ألحقني بعبد أسود للحقته » ) * « 3 » . 4 - * ( عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة بن عامر قال : قلت لعقبة بن عامر : إنّ لنا جيرانا يشربون الخمر وأنا داع لهم الشّرط ليأخذوهم . قال : لا تفعل ، وعظهم ، وهدّدهم . قال : إنّي نهيتهم فلم ينتهوا ، وأنا داع لهم الشّرط « 4 » ليأخذوهم ، فقال عقبة : ويحك لا تفعل ؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من ستر عورة فكأنّما استحيا موءودة في قبرها » ) * « 5 » . 5 - * ( يروى أنّ معاوية - رضي اللّه عنه - أسرّ إلى الوليد بن عتبة حديثه فقال لأبيه : يا أبت إنّ أمير المؤمنين أسرّ إليّ حديثا وما أراه يطوي عنك ما بسطه إلى غيرك . فقال : فلا تحدّثني به ؛ فإنّ من كتم سرّه كان الخيار إليه ، ومن أفشاه كان الخيار عليه . قال : فقلت يا أبت وإنّ هذا ليدخل بين الرّجل وبين ابنه ؟ فقال : لا . واللّه يا بنيّ ولكن أحبّ أن لا تذلّل لسانك بأحاديث السّرّ . قال : فأتيت معاوية فأخبرته فقال : يا وليد أعتقك أبوك من رقّ الخطأ . فإفشاء السّرّ خيانة » ) * « 6 » . 6 - * ( قال عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - : « القلوب أوعية والشّفاه أقفالها ، والألسن مفاتيحها ، فليحفظ كلّ إنسان مفتاح سرّه . ومن عجائب الأمور أنّ الأمور كلّما كثرت خزانها كان أوثق لها ، وأمّا الأسرار فإنّها كلّما كثرت خزانها كان أضيع لها ، وكم من إظهار سرّ أراق دم صاحبه ومنعه من بلوغ مآربه ، ولو كتمه أمن من سطوته » ) * « 7 » . 7 - * ( قال الحسن : « إنّ من الخيانة أن تحدّث بسرّ أخيك » ) * « 8 » . 8 - * ( قال الإمام الغزاليّ - رحمه اللّه - : « إفشاء السّرّ منهيّ عنه لما فيه من الإيذاء ، والتّهاون بحقّ المعارف والأصدقاء . وهو حرام إذا كان فيه إضرار ، ولؤم وإن لم يكن فيه إضرار » ) * « 9 » . 9 - * ( أنشد ثعلب :
ثلاث خصال للصّديق جعلتها * مضارعة للصّوم والصّلوات
هامش
( 1 ) الجاهلية : هم من قبل النبوة . سموا به لكثرة جهالاتهم . ( 2 ) فتفضحها : معناه لو كنت من زنى فنفاك عن أبيك حذافة فضحتني . ( 3 ) مسلم ( 2359 ) واللفظ له . وأورده البخاري مقطعا الفتح 7 ( 4621 - 4622 ) ( 4 ) الشرط : بضم الشين المعجمة وفتح الراء : هم أعوان الولاة والظلمة ، والواحد منه شرطي بضم الشين وسكون الراء . ( 5 ) أبو داود رقم ( 4892 ) ، والمنذري في الترغيب ( 3 / 238 ) واللفظ له وقال : رواه أبو داود ( 4892 ) والنسائي بذكر القصة وبدونها ، وابن حبان في صحيحه ، وقال : صحيح الإسناد وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ( 1 / 134 ) . قال الحافظ : رجال أسانيدهم ثقات ، ولكن اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط اختلافا كثيرا ، ذكرت بعضه في مختصر السنن . الشرط : بضم الشين المعجمة وفتح الراء : هم أعوان الولاة والظلمة ، والواحد منه شرطي بضم الشين وسكون الراء . ( 6 ) الإحياء ( 3 / 132 ) . ( 7 ) المستطرف ( 1 / 296 ) . ( 8 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 132 ) . ( 9 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 132 ) .