تراب » ) * « 1 » .
16 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل المؤمن كمثل الخامة « 2 » من الزّرع : من حيث أتتها الرّيح كفأتها ، فإذا اعتدلت تكفّأ بالبلاء ، والفاجر كالأرزة صمّاء معتدلة ، حتّى يقصمها اللّه إذا شاء » ) * « 3 » .
17 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مثل المؤمن الّذي يقرأ القرآن كالأترجّة طعمها طيّب ، وريحها طيّب ، والّذي لا يقرأ كالتّمرة طعمها طيّب ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الّذي يقرأ القرآن كمثل الرّيحانة ريحها طيّب وطعمها مرّ .
ومثل الفاجر الّذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مرّ ولا ريح لها » ) * « 4 » .
18 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حلف يمين صبر « 5 » ليقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي اللّه وهو عليه غضبان » فأنزل اللّه تصديق ذلك :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
إلى آخر الآية . قال : فدخل الأشعث ابن قيس ، وقال : ما يحدّثكم أبو عبد الرّحمن ؟ قلنا : كذا وكذا ، قال : فيّ أنزلت . كانت لي بئر في أرض ابن عمّ لي ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « بيّنتك أو يمينه » ، فقلت : إذا يحلف يا رسول اللّه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم ، وهو فيها فاجر لقي اللّه وهو عليه غضبان » ) * « 6 » .
19 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « من خرج من الطّاعة ، وفارق الجماعة ، فمات ، مات ميتة جاهليّة « 7 » . ومن قاتل تحت راية عمّيّة « 8 » ، يغضب لعصبة « 9 » ، أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة ، فقتل ، فقتلة جاهليّة ، ومن خرج على أمّتي ، يضرب برّها وفاجرها ولا يتحاش « 10 » من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس منّي ولست منه » ) * « 11 » .
20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه -
هامش
( 1 ) أبو داود ( 5116 ) وحسنه الألباني صحيح أبي داود ( 4269 ) ، والترمذي ( 3955 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن غريب .
( 2 ) الخامة : هي الطاقة الطرية اللينة .
( 3 ) البخاري - الفتح 10 ( 5644 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2809 ) . والترمذي ( 2866 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 13 ( 7560 ) واللفظ له . ومسلم ( 797 ) .
( 5 ) يمين صبر : يمين الصبر هي التي يحبس الحالف نفسه عليها .
( 6 ) البخاري - الفتح 8 ( 4549 ، 4550 ) واللفظ له ، ومسلم ( 138 ) .
( 7 ) ميتة جاهلية : أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم
( 8 ) عمية : هي الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه
( 9 ) العصبة : عصبة الرجل أقاربه من جهة الأب . والمعنى : يغضب ويقاتل ويدعو غيره لا لنصرة الدين بل لمحض التعصب لقومه ولهواه .
( 10 ) ولا يتحاش : أي لا يخاف وباله وعقوبته .
( 11 ) مسلم ( 1848 ) .