قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المؤمن غرّ « 1 » كريم ، والفاجر خبّ « 2 » لئيم » ) * « 3 » .
21 - * ( عن عمر - رضي اللّه عنه - قال :
وافقت ربّي في ثلاث : فقلت يا رسول اللّه ، لو اتّخذنا من مقام إبراهيم مصلّى . فنزلت
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
وآية الحجاب ، قلت : يا رسول اللّه لو أمرت نساءك أن يحتجبن فإنّه يكلّمهنّ البرّ والفاجر ، فنزلت آية الحجاب ، واجتمع نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الغيرة عليه فقلت لهنّ :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
. فنزلت هذه الآية » ) * « 4 » .
22 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيما روى عن اللّه - تبارك وتعالى - أنّه قال : « يا عبادي ، إنّي حرّمت الظّلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما . فلا تظالموا . يا عبادي ، كلّكم ضالّ إلّا من هديته . فاستهدوني أهدكم . يا عبادي ، كلّكم جائع إلّا من أطعمته . فاستطعموني أطعمكم .
يا عبادي ، كلّكم عار إلّا من كسوته . فاستكسوني أكسكم . يا عبادي ، إنّكم تخطئون باللّيل والنّهار ، وأنا أغفر الذّنوب جميعا . فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي ، إنّكم لن تبلغوا ضرّي فتضرّوني . ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . يا عبادي ، لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم . ما زاد ذلك في ملكي شيئا . يا عبادي ، لو أنّ أوّلكم وآخركم . وإنسكم وجنّكم . كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا .
يا عبادي ، لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وإنسكم وجنّكم ، قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كلّ إنسان مسألته . ما نقص ذلك ممّا عندي إلّا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر . يا عبادي ، إنّما هي أعمالكم أحصيها لكم ثمّ أوفّيكم إيّاها . فمن وجد خيرا فليحمد اللّه . ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه » ) * « 5 » .
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الفجور ) معنى
23 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أبغض الرّجال إلى اللّه الألدّ « 6 » الخصم « 7 » » ) * « 8 » .
24 - * ( عن أبي كبشة الأنماريّ - رضي اللّه عنه - أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ثلاثة أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه ، قال : ما نقص مال
هامش
( 1 ) الغر : الذي لم يجرب الأمور ، وإنما جعل المؤمن غرا نسبة له ، إلى سلامة الصدر وحسن الباطن والظن في الناس . فكأنه لم يجرب بواطن الأمور .
( 2 ) الخب : الخداع المكار الخبيث .
( 3 ) الترمذي ( 1964 ) ، وأبو داود ( 4790 ) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود ( 4006 ) ، وقال محقق جامع الأصول ( 11 / 701 ) : حديث حسن .
( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 402 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2399 ) .
( 5 ) مسلم ( 2577 ) .
( 6 ) الألد : شديد الخصومة والمجادلة .
( 7 ) الخصم : الحاذق بالخصومة .
( 8 ) البخاري - الفتح 5 ( 2457 ) ، ومسلم ( 2668 ) متفق عليه .