تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5182

مساهمون:

ص٥١٨٢
السّادس : الفتنة بمعنى القتل كما في قوله تعالى :
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ
( النساء / 101 ) . السّابع : الفتنة بمعنى الصّدود كما في قوله تعالى :
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
( المائدة / 49 ) . الثّامن : الفتنة بمعنى الضّلالة كما في قوله تعالى :
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ * ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
( الصافات / 161 - 162 ) . التّاسع : الفتنة بمعنى المعذرة كما في قوله تعالى :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
( الأنعام / 23 ) . العاشر : الفتنة بمعنى التّسليط كما في قوله تعالى :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
( يونس / 85 ) . الحادي عشر : الفتنة بمعنى المفتون المجنون كما في قوله تعالى :
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
( القلم / 6 ) . وزاد الفيروزاباديّ : « 1 » . الثّاني عشر : بمعنى الإثم كما في قوله تعالى :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ
( النور / 63 ) . وزاد الكفويّ المعاني الآتية : الثّالث عشر : الفتنة : المرض كما في قوله تعالى :
يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ
( التوبة / 126 ) . الرّابع عشر : الفتنة : القضاء ، وذلك كما في قوله تعالى
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ
( الأعراف / 55 ) . الخامس عشر : الفتنة : العفو كما في قوله تعالى :
أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( النور / 63 ) . السّادس عشر : الفتنة : النّفي عن البلد ، وذلك كما يحتمله قول اللّه تعالى :
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
( البقرة / 191 ) « 2 » .

أنواع الفتن وعلاج كل نوع :

قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى : 1 - الفتنة نوعان : فتنة الشّبهات . وهي أعظم الفتنتين ، وفتنة الشّهوات . وقد يجتمعان للعبد . وقد ينفرد بإحداهما . ففتنة الشّبهات من ضعف البصيرة ، وقلّة العلم ، ولا سيّما إذا اقترن بذلك فساد القصد ، وحصول الهوى ، فهنالك الفتنة العظمى ، والمصيبة الكبرى ، فقل ما شئت في ضلال سيّء القصد ، الحاكم عليه الهوى لا الهدى مع ضعف بصيرته ، وقلّة علمه بما بعث اللّه به رسوله ، فهو من الّذين قال اللّه تعالى فيهم
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
( النجم / 23 ) . 2 - هذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنّفاق ، وهي فتنة المنافقين ، وفتنة أهل البدع ، على حسب مراتب بدعهم . فجميعهم إنّما ابتدعوا من فتنة الشّبهات الّتي اشتبه عليهم فيها الحقّ بالباطل ، والهدى بالضّلال .
هامش
( 1 ) بصائر ذوي التمييز للفيروزابادي ( 4 / 167 ) . ( 2 ) الكليات للكفوي ( 692 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5182 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح