1 - الغلول في الفيء أو الغنائم ، وهذا هو المشهور الّذي ينصرف إليه اللّفظ عند الإطلاق .
2 - الغلول في الزّكاة ، بدليل ما رواه أبو مسعود الأنصاريّ من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ألفينّك يوم القيامة تجيء على ظهرك بعير من إبل الصّدقة قد غللته . . » « 1 » .
3 - ومن الغلول أيضا ما ذكره القرطبيّ من هدايا العمّال ( الموظّفين ) قال : وحكمه في الفضيحة في الآخرة حكم الغالّ « 2 » .
4 - ومن الغلول : حبس الكتب عن أصحابها ، ويدخل غيرها في معناها ، وسيأتي في الآثار قول الزّهريّ : إيّاك وغلول الكتب ، فقيل له : وما غلول الكتب ؟ قال : حبسها عن أصحابها « 3 » .
5 - الاختلاس من الأموال العامّة ، بدليل ما رواه أبو داود عن المستورد بن شدّاد من قوله : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من كان لنا عاملا فليكتسب زوجة ، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادما ، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا ، قال أبو بكر : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من اتّخذ غير ذلك فهو غالّ أو سارق » « 4 » .
6 - ومن الغلول أيضا اغتصاب الأرض أو العقار أو ما أشبه ذلك ، بل إنّ ذلك من أعظم الغلول كما جاء في حديث الأشجعيّ الّذي رواه أحمد « 5 » .
حكم الغلول :
قال ابن حجر : نقل النوويّ الإجماع على أنّ الغلول من الكبائر « 6 » ، وقال الذّهبيّ : الغلول من الغنيمة أو من بيت المال ، أو من الزّكاة من الكبائر ، لما جاء في حديث مسلم عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء . . . الحديث » « 7 » ، قال الذّهبيّ : فمن أخذ شيئا من هذه الأنواع المذكورة في الحديث من الغنيمة قبل أن تقسم بين الغانمين ، أو من بيت المال بغير إذن الإمام ، أو من الزّكاة الّتي تجمع للفقراء جاء يوم القيامة حاملا له على رقبته ، كما ذكر اللّه تعالى
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
( آل عمران / 161 ) « 8 » . وقال ابن حجر : من الكبائر « 9 » :
الغلول من الغنيمة والسّتر عليه ، وبعد أن ذكر الآيات والأحاديث الدّالّة على ذلك ، قال : عدّ الغلول من الكبائر هو ما صرّحوا به ، وكالغنيمة في ذلك ، الغلول من الأموال المشتركة بين المسلمين ، ومن بيت المال والزّكاة ، ولا فرق في غالّ الزّكاة بين أن يكون من مستحقّيها أو لا « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر الحديث رقم ( 22 ) .
( 2 ) تفسير القرطبي ( 4 / 168 ) .
( 3 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 4 ) انظر الحديث رقم ( 22 ) .
( 5 ) انظر الحديث رقم ( 27 ) .
( 6 ) فتح الباري ( 6 / 215 ) ، وقد ذكر القرطبي في تفسيره ( 4 / 166 ) أنه من الكبائر .
( 7 ) انظر الحديث رقم ( 2 ) ، وقد أوردناه هناك كاملا فأغنى ذلك عن إعادته هنا .
( 8 ) الكبائر للذهبي ( 104 ) .
( 9 ) انظر الكبيرة الأربعمائة ، والحادية والأربعمائة ، ( 2 / 291 ) ، وقد عدّ السّتر على الغالّ أيضا من الكبائر .
( 10 ) الزواجر ( 2 / 293 ) ت : أحمد عبد الشافي .