اجعلني لك شكّارا ، لك ذكّارا ، لك رهّابا ، لك مطواعا ، لك مخبتا ، إليك أوّاها منيبا ، ربّ تقبّل توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبّت حجّتي ، وسدّد لساني ، واهد قلبي ، واسلل سخيمة صدري « 1 » » ) * « 2 » .
وانظر الأحاديث الواردة في ذمّ صفات : البغض - الحسد - الغل
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الحقد )
1 - * ( قال : عثمان - رضي اللّه عنه - ما أسرّ أحد سريرة إلّا أظهرها اللّه - عزّ وجلّ - على صفحات وجهه وفلتات لسانه ) * « 3 » .
2 - * ( قال زيد بن أسلم - رضي اللّه عنه - :
دخل على أبي دجانة وهو مريض ، وكان وجهه يتهلّل ، فقيل له : ما لوجهك يتهلّل ؟ فقال : ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنتين : كنت لا أتكلّم فيما لا يعنيني ، أمّا الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما ) * « 4 » .
3 - * ( وقال قتادة - رضي اللّه عنه - في تفسير قوله تعالى :
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ
( محمد / 37 ) : قد علم اللّه أنّ في سؤال الأموال خروج الأضغان ) * « 5 » .
4 - * ( ذكر الذّهبيّ أنّ أبا إسحاق ( الشيرازيّ ) نزع عمامته - وكانت بعشرين دينارا - وتوضّأ في دجلة ، فجاء لصّ فأخذها ، وترك عمامة رديئة بدلها ، فطلع الشيخ فلبسها ، وما شعر حتّى سألوه وهو يدرّس ، فقال : لعلّ الّذي أخذها محتاج « 6 » ) * « 7 » .
5 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
( محمد / 29 ) : والأضغان جمع ضغن وهو ما في النفوس من الحسد والحقد للإسلام وأهله
هامش
( 1 ) سخيمة صدري : غشه وحقده وغله .
( 2 ) الترمذي ( 3551 ) واللفظ له ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجة ( 3830 ) .
( 3 ) الآداب الشرعية 1 / 136 .
( 4 ) نزهة الفضلاء 1 / 42 .
( 5 ) تفسير القرطبي 16 / 257 .
( 6 ) ذكر صاحب نزهة الفضلاء هذه الحكاية تدليلا على سلامة الصدر والتماس العذر عند الفضلاء ، ويقابل ذلك حقد الأشرار وإضمارهم العداوة لمن يؤذيهم .
( 7 ) نزهة الفضلاء 3 / 1307 .