والقائمين بنصره ) * « 1 » .
6 - * ( قال ابن عقيل : للإيمان روائح ولوائح لا تخفى على اطّلاع مكلّف وذلك بالتّلمّح للمتفرّس ، وقلّ أن يضمر مضمر شيئا إلّا وظهر مع الزّمان على فلتات لسانه وصفحات وجهه ) * « 2 » .
7 - * ( قال الشيخ تقيّ الدين بن تيميّة - رحمه اللّه - معلّقا على الحديث « ألا إنّ في الجسد مضغة . . . » : أخبر ؟ أنّ صلاح القلب مستلزم لصلاح سائر الجسد ، وفساده مستلزم لفساده ، فإذا رأى أحد ظاهر الجسد فاسدا غير صالح علم أنّ القلب ليس بصالح بل فاسد ، ويمتنع فساد الظاهر مع صلاح الباطن كما يمتنع صلاح الظاهر مع فساد الباطن ، إذ كان صلاح الظاهر وفساده ملازما لصلاح الباطن وفساده ) * « 3 » .
8 - * ( قال : ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - : من أراد صفاء قلبه فليؤثر اللّه على شهواته ، إذ القلوب المتعلّقة بالشّهوات « 4 » محجوبة عن اللّه تعالى بقدر تعلّقها ، القلوب آنية اللّه في أرضه ، فأحبّها إليه أرقّها وأصلبها وأصفاها ، وإذا غذّي القلب بالتّذكّر وسقي بالتّفكّر ونقّي من الدغل « 5 » رأى العجائب وألهم الحكمة ) * « 6 » .
9 - * ( قال الغزاليّ : اعلم أنّ الحسد من نتائج الحقد ، والحقد من نتائج الغضب فهو ( أي الحسد ) فرع فرعه ، والغضب أصل أصله - أي أصل الحقد - ) * « 7 » .
10 - * ( قال الشاعر :
بني عمّنا إنّ العداوة شأنها * ضغائن تبقى في نفوس الأقارب )
* « 8 » .
11 - * ( قال عنترة :
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب * ولا ينال العلا من دأبه الغضب
) * « 9 » .
12 - * ( وقال عمرو بن كلثوم :
وإنّ الضغن بعد الضغن يفشو * عليك ويخرج الداء الدفينا )
* « 10 » .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 4 / 194 .
( 2 ) الآداب الشرعية 1 / 136 .
( 3 ) الآداب الشرعية 1 / 136 .
( 4 ) من هذه الشهوات : شهوة الحقد المتعلقة بالانتقام من الخلق .
( 5 ) الدغل : هو الفساد ويعني به فساد القلب من الغل والحقد ونحوهما .
( 6 ) الفوائد ( بتصرف ) ص 134 .
( 7 ) إحياء علوم الدين 3 / 198 .
( 8 ) المستطرف 1 / 49 .
( 9 ) خلق المسلم للشيخ محمد الغزالي ص 93 .
( 10 ) ورد البيت في تفسير القرطبي 16 / 251 .