لمن الكاذبين . والخامسة أنّ غضب اللّه عليها إن كان من الصّادقين . ثمّ فرّق بينهما ) * « 1 » .
39 - * ( عن أبي مالك الأشعريّ - رضي اللّه عنه - أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ليكوننّ من أمّتي أقوام يستحلّون الحر « 2 » والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلنّ أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة « 3 » لهم ، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا : ارجع إلينا غدا . فيبيّتهم اللّه « 4 » ويضع العلم « 5 » ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة » ) * « 6 » .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ ( الزنا )
1 - * ( قال المسيح - عليه الصّلاة والسّلام - :
« لا يكون البطّالون من الحكماء ، ولا يلج الزّناة ملكوت السّماء » ) * « 7 » .
2 - * ( قال عثمان بن عفّان - رضي اللّه عنه - للّذين حصروه في الدّار بعدما أشرف عليهم وسلّم عليهم فلم يردّوا عليه : أفي القوم طلحة ؟ قال طلحة :
نعم . قال : فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! أسلّم على قوم أنت فيهم فلا تردّون ؟ ! قال : قد رددت . قال : ما هكذا الرّدّ ، أسمعك ولا تسمعني ؟ ! . يا طلحة .
أنشدك اللّه ، أسمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يحلّ دم المسلم إلّا واحدة من ثلاث : أن يكفر بعد إيمانه ، أو يزني بعد إحصانه ، أو يقتل نفسا فيقتل بها » . قال :
اللّهمّ نعم . فكبّر عثمان فقال : « واللّه ما أنكرت اللّه منذ عرفته ، ولا زنيت في جاهليّة ، ولا إسلام ، وقد تركته في الجاهليّة تكرّما ، وفي الإسلام تعفّفّا ، وما قتلت نفسا يحلّ بها قتلي » ) * « 8 » .
3 - * ( وقال أيضا - رضي اللّه عنه - على المنبر : « لا تكلّفوا الأمة ، غير ذات الصّنعة ، الكسب .
فإنّكم متى كلّفتموها ذلك كسبت بفرجها . ولا تكلّفوا الصّغير الكسب ، فإنّه إذا لم يجد سرق ، وعفّوا إذا أعفّكم اللّه ، وعليكم من المطاعم بما طاب منها » ) * « 9 » .
4 - * ( قال أبو هريرة - رضي اللّه عنه : - « من زنى أو شرب الخمر نزع اللّه منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه » ) * « 10 » .
5 - * ( قال عثمان بن أبي صفيّة : « كان ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - يدعو غلمانه غلاما غلاما فيقول : ألا أزوّجك ؟ ما من عبد يزني إلّا نزع اللّه منه نور الإيمان » ) * « 11 » .
6 - * ( قال اللّحيانيّ :
أمّا الزّناء فإنّي لست قاربه * والمال بيني وبين الخمر نصفان
) * « 12 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 12 ( 6855 ) . ومسلم ( 1493 ) واللفظ له .
( 2 ) الحر : بكسر الحاء وفتح الراء : هو الفرج . والمعنى يستحلون الزنا .
( 3 ) بسارحة : هي الماشية التي تسرح بالغداة إلى رعيها ، وتروح أي ترجع بالعشي .
( 4 ) فيبيتهم اللّه : أي يهلكهم ليلا ، والبيات : هجوم العدو ليلا .
( 5 ) العلم : الجبل العالي - يروح : الفاعل محذوف والتقدير : الراعي .
( 6 ) البخاري - الفتح 10 ( 5590 ) .
( 7 ) إغاثة اللهفان ( 1 / 80 ) .
( 8 ) أحمد ( 1 / 163 ) . ورد هذا الأثر في سياقه حديث والمقصود الاستشهاد بالأثر .
( 9 ) الموطأ ( 2 / 747 ) .
( 10 ) الفتح ( 12 / 62 ) .
( 11 ) المرجع السابق ( 12 / 60 ) .
( 12 ) لسان العرب ( 3 / 1875 ) .