26 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - :
« ما ظهر الغلول « 1 » في قوم قطّ إلّا ألقي في قلوبهم الرّعب ، ولا فشا « 2 » الزّنا في قوم قطّ إلّا كثر فيهم الموت ، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلّا قطع عنهم الرّزق ، ولا حكم قوم بغير الحقّ إلّا فشا فيهم الدّم « 3 » ولا ختر « 4 » قوم بالعهد إلّا سلّط اللّه عليهم العدوّ » ) * « 5 » .
27 - * ( عن عبد اللّه بن زيد - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا بغايا العرب ، يا بغايا العرب ، إنّ أخوف ما أخاف عليكم الزّنا والشّهوة الخفيّة » ) * « 6 » .
28 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا شباب قريش احفظوا فروجكم ، لا تزنوا ، من حفظ فرجه فله الجنّة » ) * « 7 » .
29 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، أيّ الذّنب أكبر عند اللّه ؟ قال : « أن تدعو للّه ندّا وهو خلقك » قال : ثمّ أيّ ؟ قال : « ثمّ أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك » . قال : ثمّ أيّ ؟ قال : « ثمّ أن تزاني حليلة جارك » فأنزل اللّه عزّ وجلّ تصديقها
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
( الفرقان / 68 ) ) * « 8 » .
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الزنا ) معنى
30 - * ( عن وائل بن حجر - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ امرأة خرجت على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تريد الصّلاة ، فتلقّاها رجل ، فتجلّلها « 9 » فقضى حاجته منها ، فصاحت ، وانطلق ، فمرّ عليها رجل فقالت :
إنّ ذاك فعل بي كذا وكذا ، ومرّت عصابة من المهاجرين فقالت : إنّ ذلك الرّجل فعل بي كذا وكذا ، فانطلقوا فأخذوا الرّجل الّذي ظنّت أنّه وقع عليها ، فأتوها به ، فقالت : نعم هو هذا ، فأتوا به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا أمر به قام صاحبها الّذي وقع عليها فقال : يا رسول اللّه أنا صاحبها ، فقال لها : « اذهبي فقد غفر اللّه لك » وقال للرّجل ( المأخوذ ) قولا حسنا ، وقال للرّجل الّذي وقع عليها : ارجموه ، فقال : « لقد تاب توبة لو
هامش
( 1 ) الغلول : أخذ شيء من الغنائم دون إذن من الإمام .
( 2 ) فشا : انتشر وكثر وقوعه .
( 3 ) فشا فيهم الدم : كثر القتل .
( 4 ) ختر قوم بالعهد : نقضوه .
( 5 ) الموطأ ( 2 / 367 ) واللفظ له ، وقال ابن عبد البر : مثله لا يقال رأيا . والبيهقي ( 3 / 346 ) وقال الألباني : مثله لا يقال بالرأي ، الصحيحة ( 1 / 170 ) .
( 6 ) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 271 ) وقال : رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح .
( 7 ) ذكره الحافظ الدمياطي في المتجر الرابح وعزاه للحاكم والبيهقي ونقل قول الحاكم : صحيح على شرط البخاري ومسلم ( 490 ) ، وهو عند الحاكم ( 4 / 358 ) .
( 8 ) البخاري - الفتح 12 ( 6861 ) واللفظ له . ومسلم ( 86 ) .
( 9 ) تجللها : وقع عليها حتى صار فوقها مثل الجلّ على الفرس ونحوها من الحيوان .