7 - * ( قال خويلد بن نوفل الكلابيّ يعيب على الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ، وكان إذا أعجبته امرأة من بني قيس اغتصبها :
يا أيّها الملك المخوف أما ترى * ليلا وصبحا كيف يختلفان ؟
هل تستطيع الشّمس أن تأتي بها * ليلا وهل لك بالمليك يدان ؟
يا حار إنّك ميّت ومحاسب * واعلم بأنّ كما تدين تدان
) * « 1 » .
8 - * ( قال المنذريّ - رحمه اللّه تعالى - : « صحّ أنّ مدمن الخمر إذا مات لقي اللّه كعابد وثن ، ولا شكّ أنّ الزّنا أشدّ وأعظم عند اللّه من شرب الخمر » ) * « 2 » .
9 - * ( قال الذّهبيّ - رحمه اللّه - ورد في الزّبور مكتوبا : إنّ الزّناة معلّقون بفروجهم في النّار يضربون عليها بسياط من حديد ، فإذا استغاث من الضّرب نادته الزّبانية : أين كان هذا الصّوت وأنت تضحك وتفرح وتمرح ولا تراقب اللّه تعالى ولا تستحي منه ؟ » ) * « 3 » .
من مضار ( الزنا )
( 1 ) الزّنا يجمع خلال الشّرّ كلّها من قلّة الدّين وذهاب الورع وفساد المروءة وقلّة الغيرة .
( 2 ) في الزّنا غضب الرّبّ تبارك وتعالى بانتهاك حرمه وإفساد خلقه .
( 3 ) من أضرار الزّنا خبث النّفس وإذهاب الحياء ورفع الحشمة .
( 4 ) سواد وجه الزّاني وظلمته وما يعلوه من الكآبة والمقت الّذي يبدو عليه للنّاظرين .
( 5 ) ظلمة القلب وطمس نوره .
( 6 ) الفقر اللّازم لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - مفقر الزّناة .
( 7 ) الزّنا يذهب حرمة فاعله ويعرّضه للحدّ في الدّنيا والعذاب الأليم في الآخرة .
( 8 ) الزّنا يسلب الزّاني أحسن الأسماء ، وهي العفّة والبرّ والأمانة ، ويعطيه أضدادها كالفاجر والفاسق والزّاني والخائن .
( 9 ) يفارق الزّاني وصف « الطّيّب » الّذي يتّسم به أهل العفاف ، ويتبدّل به الخبث الّذي يتّصف به الزّناة ، وقد حرّم اللّه الجنّة على كلّ خبيث وجعلها مأوى للطّيّبين « 4 » .
( 10 ) من أضرار الزّنا على المجتمع اختلاط الأنساب واشتباهها ويؤدّي إلى ضيق في الأرزاق وخراب في الدّيار ، وإيقاع الوحشة بين أبناء المجتمع .
( 11 ) يسبّب الزّنا ظهور أمراض وبلايا لا يعلمها إلّا اللّه عزّ وجلّ - ومنها مرض فقد المناعة ( الإيدز ) الّذي شاع في المجتمعات الفاجرة هذه الأيّام .
( 12 ) في زنا الزّاني جناية على ذرّيّته بجلب العار والخزي لهم من ناحية ، وتعريضهم - إلّا من رحم اللّه - لمثل هذه الفعلة الشّائنة من ناحية أخرى .
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 3 / 1868 ) .
( 2 ) الترغيب والترهيب ( 3 / 277 ) .
( 3 ) الكبائر ( 51 ) .
( 4 ) ( بتصرف ) من غذاء الألباب ( 1 / 443 ) .