ارتكابا للكبيرة فكيف إذا أخذ المال ، أو جرح أو قتل أو فعل عدّة كبائر مع ما يغلب على القطّاع من ترك الصلاة وإنفاق ما يأخذونه في الخمر والزنا « 1 » .
أنواع الحرب وحكمها في الإسلام :
للحرب نوعان :
الأوّل : الحرب المشروعة ، وهي الّتي يخوضها المسلمون دفاعا عن أرواحهم وأعراضهم ، وهذه الحرب نوع من الجهاد وهي لا تخرج عن حالتين :
1 - الدفاع الشرعيّ ضدّ العدوان الواقع على الجماعة الإسلاميّة أو على حرّيّة الدولة الإسلاميّة .
2 - الإغاثة الواجبة لشعب مسلم أو حليف عاجز عن الدفاع عن نفسه أو فتح البلدان غير المسلمة لنشر دين اللّه « 2 » .
وهذه الحرب المشروعة فرض كفاية وقد تصبح فرض عين على كلّ مسلم ومسلمة في حالات كثيرة ، كما إذا دخل الكفّار المقاتلون بلاد الإسلام .
الثاني : الحرب غير المشروعة وهي المقصودة باعتبارها صفة ذميمة منهيّا عنها ولها صور عديدة منها :
أ - أن يقتتل المسلمون فيما بينهم من أجل زعامة أو طمع في حقّ الغير ، والذمّ هنا متوجّه لمن يبدأ بالقتال .
ب - أن يقاتل أصحاب المذاهب الدينيّة بعضهم بعضا لنصرة مذهبهم كما في اقتتال السنّة والشيعة .
ج - أن يقاتل أصحاب الأحزاب والشيع السياسيّة بعضهم بعضا لنصرة هذا الحزب أو ذلك .
د - أن يتقاتل المسلمون والذمّيون في الوطن الواحد وذلك كما حدث في لبنان .
كلّ ذلك يذمّ البادىء به والمتسبّب فيه ويتحمّل مسؤوليّته من أشعل نار الحرب أمام اللّه - عزّ وجلّ - وعامّة المسلمين .
[ للاستزادة : انظر صفات : البغي - الطغيان - العتو - العدوان - الفتنة - الظلم - الطمع - الأذى القسوة - اتباع الهوى .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : تكريم الإنسان السلم - الصلح - الإنصاف - الزهد - القناعة - الرضا ] .
هامش
( 1 ) الزواجر ( 565 - 568 ) .
( 2 ) الثقافة الإسلامية ، للدكتور / عبد الواحد محمد الفار ( 271 ) .