تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4392

مساهمون:

ص٤٣٩٢
ارتكابا للكبيرة فكيف إذا أخذ المال ، أو جرح أو قتل أو فعل عدّة كبائر مع ما يغلب على القطّاع من ترك الصلاة وإنفاق ما يأخذونه في الخمر والزنا « 1 » .

أنواع الحرب وحكمها في الإسلام :

للحرب نوعان : الأوّل : الحرب المشروعة ، وهي الّتي يخوضها المسلمون دفاعا عن أرواحهم وأعراضهم ، وهذه الحرب نوع من الجهاد وهي لا تخرج عن حالتين : 1 - الدفاع الشرعيّ ضدّ العدوان الواقع على الجماعة الإسلاميّة أو على حرّيّة الدولة الإسلاميّة . 2 - الإغاثة الواجبة لشعب مسلم أو حليف عاجز عن الدفاع عن نفسه أو فتح البلدان غير المسلمة لنشر دين اللّه « 2 » . وهذه الحرب المشروعة فرض كفاية وقد تصبح فرض عين على كلّ مسلم ومسلمة في حالات كثيرة ، كما إذا دخل الكفّار المقاتلون بلاد الإسلام . الثاني : الحرب غير المشروعة وهي المقصودة باعتبارها صفة ذميمة منهيّا عنها ولها صور عديدة منها : أ - أن يقتتل المسلمون فيما بينهم من أجل زعامة أو طمع في حقّ الغير ، والذمّ هنا متوجّه لمن يبدأ بالقتال . ب - أن يقاتل أصحاب المذاهب الدينيّة بعضهم بعضا لنصرة مذهبهم كما في اقتتال السنّة والشيعة . ج - أن يقاتل أصحاب الأحزاب والشيع السياسيّة بعضهم بعضا لنصرة هذا الحزب أو ذلك . د - أن يتقاتل المسلمون والذمّيون في الوطن الواحد وذلك كما حدث في لبنان . كلّ ذلك يذمّ البادىء به والمتسبّب فيه ويتحمّل مسؤوليّته من أشعل نار الحرب أمام اللّه - عزّ وجلّ - وعامّة المسلمين . [ للاستزادة : انظر صفات : البغي - الطغيان - العتو - العدوان - الفتنة - الظلم - الطمع - الأذى القسوة - اتباع الهوى . وفي ضد ذلك : انظر صفات : تكريم الإنسان السلم - الصلح - الإنصاف - الزهد - القناعة - الرضا ] .
هامش
( 1 ) الزواجر ( 565 - 568 ) . ( 2 ) الثقافة الإسلامية ، للدكتور / عبد الواحد محمد الفار ( 271 ) .