تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4390

مساهمون:

ص٤٣٩٠

[ حرف الحاء ]

الحرب والمحاربة *

الحرب والمحاربة لغة :

الحرب : اسم للحالة الّتي هي نقيض السلم ، وهي مؤنّثة لأنّها في معنى المحاربة ، والمحاربة مصدر قولهم : حارب يحارب ، الحرب والمحاربة مأخوذ من مادّة ( ح ر ب ) الّتي تدلّ على السلب ، ومن ذلك : الحرب ، يقال : حربته ماله أي سلبته ، واشتقاق الحرب ( بمعنى المقاتلة للعدوّ ) من ذلك ( لأنّها تسلب الأرواح والأموال ) ، وقولهم أسد حرب ، أي من شدّة غضبه كأنّه حرب شيئا أي سلبه وكذلك الرجل الحرب ، يقال : حرب الرجل فهو حريب ، أي سليب ، وحرب بالكسر : اشتدّ غضبه والتحريب إثارة الحرب ، ورجل محرب كأنّه آلة حرب ، وقيل صاحب حروب ، والحربة آلة للحرب معروفة ، والجمع حراب ، وأصله الفعلة من الحرب أو الحراب ، ومحراب المسجد ، قيل : سمّي بذلك لأنّه موضع محاربة الشيطان والهوى ، وقيل : سمّي بذلك لكون حقّ الإنسان فيه أن يكون حريبا ( سليبا ) من أشغال الدنيا ومن توزّع الخواطر ، والحرب نقيض السلم وقال الجوهريّ : الآيات / الأحاديث / الآثار 6 / 15 / 2 الحرب ، تؤنّث وقد تذكّر ، وتصغيرها حريب ( بلاتاء ) وقولهم : أنا حرب لمن حاربني أي عدوّ ( لمن عاداني ) يقال : تحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنى ( وهو اقتتلوا ) ، والتحريب : التحريش ، وحرّبته : أغضبته ، وحرّبت السنان أي حدّدته ، وحربه يحربه حربا ، أخذ ماله وتركه بلا شيء ، وقد حرب ماله أي سلبه ، فهو محروب وحريب وأحربته أي دللته على ما يغنمه من عدوّ يغير عليه ، ودار الحرب : بلاد الكفر الّذين لا صلح لهم مع المسلمين ، والمحاربة المقاتلة والمنازلة والحرب نقيض السلم ، وقول اللّه تعالى
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
( البقرة / 279 ) أي بقتل لأنّ الحرب داعية القتل ، وقيل : المعنى فإن لم تنتهوا فأنتم حرب للّه ورسوله ومحاربة اللّه ورسوله تعني المعصية وذلك في قوله تعالى
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
( المائدة / 33 ) « 1 » . وقيل : المراد السرقة والقتل والكفر بعد الإيمان ، وقيل نقض العهد وقطع السبيل « 2 » . والمحروبون في حديث الحديبية « وإلّا تركناهم محروبين » أي مسلوبين
هامش
* المقصود بالحرب هنا القتال لسبب غير شرعي كأن يحارب المسلمون بعضهم بعضا ، أو يحاربوا أهل الذمة الذين لم ينقضوا عهدهم أو الاقتتال بين أصحاب المذاهب وغير ذلك مما ينطبق عليه وصف البغي والعدوان . [ انظر صفتي البغي والعدوان ] . ( 1 ) انظر في سبب نزول الآية : تفسير الطبري ( 6 / 97 ، 98 ) . ( 2 ) مقاييس اللغة ( 2 / 48 ) ، المفردات للراغب ( 112 ) ، الصحاح ( 1 / 108 ) ، المصباح المنير ( 1 / 49 ) ، لسان العرب ( 2 / 816 ) ، ( ط . دار المعارف ) ، النهاية في غريب الحديث والأثر ( 1 / 358 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4390 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح