من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الخنوثة والتخنث )
1 - * ( كان ابن عمر وعبد اللّه بن عمرو عند الزّبير بن عبد المطّلب إذ أقبلت امرأة تسوق غنما متنكّبة قوسا ، فقال عبد اللّه بن عمر : أرجل أنت أم امرأة ؟ فقالت : امرأة . فالتفت إلى ابن عمرو فقال :
« إنّ اللّه تعالى لعن على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم المتشبّهات من النّساء بالرّجال والمتشبّهين من الرّجال بالنّساء » ) * « 1 »
2 - * ( نفى عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - نصر بن حجّاج ، من المدينة ومن وطنه إلى البصرة لمّا سمع تشبّه النّساء به وتشبّهه بهنّ » ) * « 2 » .
3 - * ( قال محمّد بن المنكدر وصفوان بن سليم وموسى بن عقبة ؛ إنّ خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصّدّيق - رضي اللّه عنهما - : أنّه وجد في بعض ضواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة ، وقامت عليه بذلك البيّنة ، فاستشار أبو بكر في ذلك أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان أشدّهم في ذلك قول عليّ بن أبي طالب - رضوان اللّه عليه - قال : « إنّ هذا ذنب لم تعص به أمّة من الأمم إلّا أمّة واحدة صنع اللّه تعالى بها ما علمتم ، أرى أن نحرقه بالنّار ، فكتب أبو بكر - رضي اللّه عنه - إلى خالد بن الوليد تحرقه بالنّار ، ثمّ حرقهم ابن الزّبير في زمانه بالنّار ، ثمّ حرقهم هشام بن عبد الملك ، ثمّ حرقهم القسريّ بالعراق » ) * « 3 » .
4 - * ( خطب رجل من ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - يتيمة كانت عنده فقال له : لا أرضاها لك ، قال : ولم وفي دارك نشأت ؟ قال : إنّها تتشرّف « 4 » . قال :
لا أبالي ، فقال له : الآن لا أرضاك لها ) * « 5 » .
5 - * ( قال مجاهد في قوله تعالى :
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : « كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس » ) * « 6 » .
6 - * ( قال الزّهريّ - رحمه اللّه تعالى : « لا نرى أن يصلّى خلف المخنّث إلّا من ضرورة لا بدّ منها » ) . * « 7 » .
وقال ابن حجر تعليقا على هذا الكلام : « المخنّث الذّي يتعمّد التّشبّه بالنّساء مبتدع بدعة قبيحة » « 8 » .
7 - * ( قال مالك - رحمه اللّه تعالى - « بلغني أنّ ناسا من أهل العلم كرهوا إخضاب اليدين والرّجلين للرّجال ( يعني لما فيه من التّشبّه بالنّساء ) « 9 » .
هامش
( 1 ) الكبائر للذهبي ( 135 ) .
( 2 ) فتاوى في الخمر والمخدرات لشيخ الإسلام ابن تيمية ، جمع أحمد حرك ( 87 ) .
( 3 ) البيهقي ( 8 / 405 ) في سننه . والخرائطي في مساوئ الأخلاق ( 168 ) .
( 4 ) تتشرف : يعني أنها تتشرف بك كناية عن أنّها لا شرف لها في ذاتها .
( 5 ) أدب الدنيا والدين للماوردي ( 157 ) .
( 6 ) الطبري في تفسيره ( 20 / 94 ) .
( 7 ) البخاري - الفتح 2 ( 221 ) .
( 8 ) الفتح ( 2 / 223 ) .
( 9 ) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول ( 4 / 745 ) ، وانظر تعليق محققه عليه .