تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4477

مساهمون:

ص٤٤٧٧

الخنوثة والتخنث

الخنوثة لغة :

التّخنّث مصدر تخنّث ، أمّا الخنوثة فهي مصدر قولهم : خنث خنوثة ، وكلاهما مأخوذ من مادّة ( خ ن ث ) الّتي يقول عنها صاحب المقاييس : « الخاء والنّون والثّاء أصل واحد يدلّ على تكسّر وتثنّ » فالخنث : المسترخي المتكسّر ، وخنثت السّقاء ، إذا كسرت فمه إلى خارج فشربت منه ، وامرأة خنث : متثنّية ، ويقول الجوهريّ : والاسم من ذلك : الخنث ، ويقال خنّثت الشّيء فتخنّث أي : عطفته فتعطّف ، ومنه سمّي المخنّث « 1 » ، وقال ابن منظور : الانخناث : التّثنّي والتّكسّر ، فتقول : تخنّث الرّجل إذا فعل فعل المخنّث ، وقيل : المخنّث الّذي يفعل فعل الخناثي ، وخنث الرّجل خنثا فهو خنث والاسم الخنث . وأطلق على المخنّث للينه وتكسّره ويوصف به الإنسان ذكرا كان أو أنثى في المشي والكلام ، فيقال : فلان تخنّث في كلامه ، وتخنّث الرّجل وغيره إذا سقط من الضّعف ويقال في المثل : أخنث من دلال ، والخنثى الّذي لا يخلص لذكر ولا أنثى ، الآيات / الأحاديث / الآثار / 5 / 10 فيقال : رجل خنثى ، له ما للذّكر والأنثى ، والجمع الخناثى مثل الحبالى ، ويجمع أيضا على خناث ( بكسر المعجمة ) « 2 » .

الخنوثة اصطلاحا :

إذا كان الخنثى - كما يقول الجرجانيّ - شخصا له آلة الرّجال والنّساء أوليس له شيء أصلا « 3 » بل له ثقبة لا تشبههما من الخنث وهو اللّين « 4 » ، والمخنّث كما يقول الكفويّ : هو من يمكّن غيره من نفسه ، أو الّذي في أعضائه لين وتكسّر في أصل الخلقة ولا يشتهي النّساء « 5 » أو هو كما يقول ابن حجر : المتكسّر المتعطّف المتخلّق بخلق النّساء « 6 » . فالتّخنّث اصطلاحا : تكسّر الرّجل وتخلّقه بخلق النّساء تعطّفا وتدلّلا .

حكم المخنّث :

قال الإمام الذّهبيّ : إنّ تشبّه الرّجال بالنّساء من الكبائر بدليل قول الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لعن اللّه المتشبّهات من النّساء بالرّجال والمتشبّهين من الرّجال بالنّساء » وقوله أيضا : « لعن اللّه المخنّثين من الرّجال
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ( 2 / 222 ) . ( 2 ) لسان العرب ( 2 / 272 ، 273 ) ، والصحاح للجوهري ( 1 / 281 ) . ( 3 ) التعريفات للجرجاني ( 107 ) . ( 4 ) التوقيف ( 160 ) . ( 5 ) الكفوي ( 822 ) . ( 6 ) هدي الساري مقدمة فتح الباري ( 114 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4477 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح