الأحاديث الواردة في ذمّ ( الخنوثة والتخنث )
1 - * ( عن أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : دخل عليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعندي مخنّث ، فسمعته يقول لعبد اللّه بن أبي أميّة : يا عبد اللّه أرأيت إن فتح اللّه عليكم الطّائف غدا فعليك بابنة غيلان فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يدخلنّ هؤلاء عليكنّ » ) * « 1 » .
2 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : « لعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المخنّثين من الرّجال والمترجّلات من النّساء . وقال : أخرجوهم من بيوتكم . قال :
فأخرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فلانا ، وأخرج عمر فلانة » ) * « 2 » .
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الخنوثة والتخنث ) معنى
3 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكره عشر خلال :
تختّم الذّهب ، وجرّ الإزار ، والصّفرة ( يعني الخلوق ) وتغيير الشّيب - قال جرير : إنّما يعني بذلك نتفه - وعزل الماء عن محلّه ، والرّقى إلّا بالمعوّذات ، وفساد الصّبيّ غير محرّمه « 3 » ، وعقد التّمائم ، والتّبرّج بالزّينة لغير محلّها ، والضّرب بالكعاب « 4 » » ) * « 5 » .
4 - * ( عن عمّار بن ياسر - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قدمت على أهلي ليلا وقد تشقّقت يداي ، فخلّقوني بزعفران فغدوت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فسلّمت عليه ، فلم يردّ عليّ ولم يرحّب بي . فقال : « اذهب فاغسل هذا عنك » فذهبت فغسلته ثمّ جئت وقد بقي عليّ منه ردع « 6 » . فسلّمت فلم يردّ عليّ ولم يرحّب بي .
وقال : « اذهب فاغسل هذا عنك » فذهبت فغسلته ثمّ جئت فسلّمت عليه ، فردّ عليّ ، ورحّب بي وقال : « إنّ الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمّخ بالزّعفران ، ولا الجنب » قال : ورخّص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضّأ ) * « 7 » .
5 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتزعفر الرّجل ) * « 8 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 4324 ) واللفظ له . ومسلم ( 2179 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 10 ( 5886 ) . وجاء تسمية من غرّبه ( أخرجه ) النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عند الطبراني وهو : أنجشة .
( 3 ) قوله « فساد الصبي » معناه أن ترضع المرأة طفلها وهي حامل فذلك إفساد له ، وقوله ( غير محرمه ) أي لم يجعل هذا حراما مثل بقية العشر فهي محرمة وكأنه ذكره مع المحرمات الأخرى إشارة إلى أنه قد يصل إلى درجة التحريم حين يبلغ الإفساد مبلغا ظاهرا . وفي هذا الحديث ما يعرف بمراعاة النظائر في الحكم الشرعي .
( 4 ) ضرب الكعاب : النرد وغيره .
( 5 ) أبو داود ( 4222 ) . وأحمد ( 1 / 380 ، 397 ) واللفظ له ، وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 5 / 213 ) برقم ( 3605 ) .
( 6 ) ردع منه : أي أثر لم يزل بالغسلة الأولى .
( 7 ) أبو داود ( 4176 ) . وقال محقق جامع الأصول : للحديث شواهد بالمعنى يتقوى بها ( 4 / 749 ) .
( 8 ) البخاري - الفتح 10 ( 5846 ) . ومسلم ( 2101 ) وجاء النهي عن ذلك لأن التزعفر من فعل النساء فإذا فعله الرجال كان دليلا على الخنوثة .