الأحاديث الواردة في ذمّ ( الإحباط )
1 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا أوّل النّاس خروجا إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا وفدوا ، وأنا مبشّرهم إذا أيسوا لواء الحمد يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربّي ولا فخر » ) * « 1 » .
2 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ رجلا حضره الموت ، فلمّا يئس من الحياة أوصى أهله : إذا أنا متّ فاجمعوا لي حطبا كثيرا وأوقدوا فيه نارا ، حتّى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فامتحشت « 2 » فخذوها فاطحنوها ثمّ انظروا يوما راحا « 3 » فاذروه في اليمّ ، ففعلوا . فجمعه اللّه فقال له : لم فعلت ذلك ؟ قال :
من خشيتك ، فغفر اللّه له » ) * « 4 » .
3 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه خلق الرّحمة يوم خلقها مائة رحمة ، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة .
وأرسل في خلقه كلّهم رحمة واحدة ، فلو يعلم الكافر بكلّ الّذي عند اللّه من الرّحمة لم ييأس من الجنّة ، ولو يعلم المسلم بكلّ الّذي عند اللّه من العذاب لم يأمن من النّار » ) * « 5 » .
4 - * ( عن حبّة وسواء ، ابني خالد - رضي اللّه عنهم - قالا : دخلنا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يعالج « 6 » شيئا . فأعنّاه عليه . فقال : « لا تيأسا من الرّزق ما تهزّزت رؤوسكما « 7 » فإنّ الإنسان تلده أمّه أحمر ، ليس عليه قشر ، ثمّ يرزقه اللّه - عزّ وجلّ - » ) * « 8 » .
5 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « للّه أشدّ فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل بأرض دوّيّة « 9 » مهلكة « 10 » معه راحلته عليها طعامه وشرابه فنام فاستيقظ وقد ذهبت . فطلبها حتّى أدركه العطش . ثمّ قال : أرجع إلى مكاني الّذي كنت فيه . فأنام حتّى أموت . فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه . فاللّه أشّد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته
هامش
( 1 ) الترمذي ( 3610 ) واللفظ له وقال : حسن غريب ، وقال محقق جامع الأصول ( 8 / 528 ) : حديث حسن .
( 2 ) فامتحشت : أي احترقت .
( 3 ) يوما راحا : أي شديد الريح .
( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 3452 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2756 ) من حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - .
( 5 ) البخاري - الفتح 11 ( 6469 ) واللفظ له ، ونحوه عند مسلم ( 2755 ) .
( 6 ) يعالج : أي يصلح .
( 7 ) ما تهززت رؤوسكما : أي ما تحركت وهو كناية عن الحياة .
( 8 ) ابن ماجة ( 4165 ) وفي الزوائد : إسناده صحيح .
( 9 ) الدوية : الأرض القفر والفلاة الخالية .
( 10 ) مهلكة : موضع خوف الهلاك . ويقال لها مفازة .