21 - * ( قال الأوزاعيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« قال إبليس لأوليائه : من أيّ شيء تأتون بني آدم ؟
فقالوا : من كلّ شيء . قال : فهل تأتونهم من قبل الاستغفار ؟ فقالوا : هيهات ، ذاك شيء قرن التّوحيد ، قال : لأبثّنّ فيهم شيئا لا يستغفرون اللّه منه ؛ قال :
فبثّ فيهم الأهواء » ) * « 1 » .
22 - * ( قال يونس بن عبيد - رحمه اللّه - :
« أوصيكم بثلاث : لا تمكّننّ سمعك من صاحب هوى ، ولا تخل بامرأة ليست لك بمحرم ولو أن تقرأ عليها القرآن ، ولا تدخلنّ على أمير ولو أن تعظه ) * « 2 » .
23 - * ( قال أبو عمران الجونيّ - رحمه اللّه تعالى :
« ليت شعري أيّ شيء علم ربّنا من أهل الأهواء حين أوجب لهم النّار » ) * « 3 » .
24 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« لأن يلقى اللّه العبد بكلّ ذنب ما خلا الشّرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء » ) * « 4 » .
25 - * ( قال مالك - رحمه اللّه تعالى - : « لا يؤخذ العلم عن أربعة : سفيه يعلن السّفه ، وإن كان أروى النّاس . وصاحب بدعة يدعو إلى هواه . ومن يكذب في حديث النّاس وإن كنت لا أتّهمه في الحديث . وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدّث به » ) * « 5 » .
26 - * ( وقال - رحمه اللّه تعالى - : بئس القوم هؤلاء ، أهل الأهواء ، لا نسلّم عليهم ) * « 6 » .
27 - * ( وكان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال : أما إنّي على بيّنة من ديني ، وأمّا أنت فشاكّ ، اذهب إلى شاكّ مثلك فخاصمه » ) * « 7 » .
28 - * ( قال أبو عثمان النّيسابوريّ : « من أمّر السّنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن أمّر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة . قال اللّه تعالى :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
( النور / 54 ) ) * « 8 » .
29 - * ( قال ذو النّون المصريّ - رحمه اللّه تعالى - :
« إنّما دخل الفساد على الخلق من ستّة أشياء : الأوّل ضعف النّيّة بعمل الآخرة ، والثّاني صارت أبدانهم مهيّأة لشهواتهم ، والثّالث غلبهم طول الأمل مع قصر الأجل ، والرّابع : آثروا رضاء المخلوقين على رضاء اللّه ، والخامس : اتّبعوا أهواءهم ونبذوا سنّة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، والسّادس : جعلوا زلّات السّلف حجّة لأنفسهم ، ودفنوا أكثر مناقبهم » ) * « 9 » .
30 - * ( سئل أبو حفص الحدّاد - رحمه اللّه - عن البدعة فقال : التّعدّي في الأحكام ، والتّهاون في السّنن ، واتّباع الآراء والأهواء ، وترك الاتّباع والاقتداء ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ( 1 / 103 ) رقم ( 308 ) .
( 2 ) الإبانة لابن بطة بواسطة الهوى للغنيمان ( 10 ) ، ونحوه عن ميمون بن مهران .
( 3 ) السنة لابن أبي عاصم ( 26 ) .
( 4 ) حلية الأولياء ( 9 / 111 ) وشرح السنة ( 1 / 217 ) .
( 5 ) سير أعلام النبلاء ( 8 / 67 - 68 ) .
( 6 ) شرح السنة ( 1 / 229 ) .
( 7 ) سير أعلام النبلاء ( 99 ) والاعتصام ( 1 / 96 ) .
( 8 ) الاعتصام ( 1 / 72 ) .
( 9 ) المرجع السابق ( 1 / 68 ) .
( 10 ) المرجع السابق ( 1 / 95 ) .