تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4047

مساهمون:

ص٤٠٤٧

البذاءة

البذاءة لغة :

البذاءة مثل البذاء ، كلاهما مصدر لقولهم بذأ يبذأ ، وهو مأخوذ من مادّة ( ب ذ أ ) الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس على « خروج الشّيء عن طريقة الإحماد » يقال : بذأت المكان أبذؤه ، إذا أتيته فلم تحمده ، وبذأه كمنعه : رأى منه حالا يكرهها ، وبذأه : احتقره وذمّه ، وبذأ الأرض ذمّ مرعاها ، وقد بذؤ الرّجل وبذيء وبذأ بمعنى ، وبذؤ المكان : أصبح لا مرعى فيه ، وقد بذأت على فلان أبذأ بذاء وبذاءة ، وقد بذيء به : إذا عيب وازدري ، ورجل بذيء من قوم أبذياء ، وباذأت الرّجل : إذا خاصمته ، وباذأه فبذأه ( أي غلبه في البذاء ) وأبذأت : جئت بالبذاء . والبذاء : المباذأة وهي المفاحشة والقبح في المنطق وإن كان الكلام صدقا . والبذيء : الفاحش وتقول بذأ الرّجل بذءا إذا رأيت منه حالا كرهتها ، كما تقول : بذأته أبذؤه بذءا : إذا ذممته ، أمّا قولهم : بذأته عيني تبذؤه بذاء وبذاءة : يعني ازدرته واحتقرته ولم تقبله ، ولم تعجبك مرآته وذلك إذا أطرى الشّيء لك وعندك ثمّ لم تره كذلك وأمّا إذا رأيته كما الآيات / الأحاديث / الآثار 4 / 29 / 10 وصف لك فإنّك تقول : ما تبذؤه العين . وبذأ الشّيء : ذمّه ، وأرض بذيئة : لا مرعى بها . وبذىء الرّجل : إذا ازدري « 1 » .

البذاءة اصطلاحا :

قال الغزاليّ - رحمه اللّه تعالى - : هي التّعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصّريحة . وقال المناويّ : البذاء هو الفحش والقبح في المنطق ، وإن كان الكلام صدقا . وقال الكفويّ : البذاء ( والبذاءة ) ، هو التّعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصّريحة ، ويجري أكثر ذلك في الواقع ( أي في الكلام المطابق للواقع وهو الصّدق ) « 2 » .

الوقاحة والبذاءة أصل الشر والمعاصي :

قال أبو حاتم بن حبّان - رحمه اللّه تعالى - : القحّة ( ترك الحياء ) أصل الجهل وبذر الشّرّ ، ومن لم ينصف النّاس منه حياؤه ، لم ينصفه منهم قحته ، وإذا لزم الوقح البذاء كان وجود الخير منه معدوما ، وتواتر الشّرّ منه موجودا ، لأنّ الحياء هو الحائل بين المرء وبين
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 1 / 236 ) . والصحاح ( 1 / 35 - 36 ) . ومقاييس اللغة لابن فارس ( 1 / 216 ) ، والقاموس المحيط ( 42 ) . ( 2 ) الإحياء ( 3 / 122 ) ، والتوقيف على مهمات التعاريف ( 73 ) ، والكليات للكفوي ( 243 ) .