تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4043

مساهمون:

ص٤٠٤٣
أرى النّاس خلّان الجواد ولا أرى * بخيلا له في العالمين خليل
وإنّي رأيت البخل يزري بأهله * فأكرمت نفسي أن يقال بخيل
ومن خير حالات الفتى لو علمته * إذا نال شيئا أن يكون ينيل
عطائي عطاء المكثرين تكرّما * ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى * ورأي أمير المؤمنين جليل ) * « 1 » .
14 - * ( قال بشر بن الحارث الحافيّ - رحمه اللّه تعالى - : « لا تزوّج البخيل ولا تعامله ، ما أقبح القارئ أن يكون بخيلا » ) * « 2 » . 15 - * ( وقال أيضا : « النّظر إلى البخيل يقسّي القلب ، ولقاء البخلاء كرب على قلوب المؤمنين » ) * « 3 » . 16 - * ( قال حبيش بن مبشّر الثّقفيّ الفقيه : « قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنّاس متوافرون فأجمعوا أنّهم لا يعرفون رجلا صالحا بخيلا » ) * « 4 » . 17 - * ( قال الأصمعيّ - رحمه اللّه تعالى - « سمعت أعرابيّا وقد وصف رجلا فقال : لقد صغر فلان في عيني لعظم الدّنيا في عينه ، وكأنّما يرى السّائل ملك الموت إذا أتاه » ) * « 5 » . 18 - * ( قال أبو حامد الغزاليّ - رحمه اللّه تعالى « قيل كان بالبصرة رجل موسر بخيل ، فدعاه بعض جيرانه وقدّم طباهجة « 6 » ببيض فأكل منه فأكثر وجعل يشرب الماء فانتفخ بطنه ونزل به الكرب والموت ، فجعل يتلوّى فلمّا جهده الأمر وصف حاله للطّبيب فقال : لا بأس عليك ، تقيّأ ما أكلت ، فقال : هاه ، أتقيّأ طباهجة ببيض ؟ الموت ولا ذلك » ) * « 7 » . 19 - * ( وقال أيضا : " يقال كان مروان بن أبي حفصة لا يأكل اللّحم بخلا حتّى يقرم إليه « 8 » فإذا قرم إليه أرسل غلامه فاشترى له رأسا فأكله فقيل له ، نراك لا تأكل إلّا الرّؤوس في الصّيف والشّتاء ، فلم تختار ذلك ؟ قال : نعم ، الرّأس أعرف ثمنه فآمن خيانة الغلام ولا يستطيع أن يغبنني فيه ، وليس بلحم يطبخه الغلام فيقدر أن يأكل منه ، إن مسّ عينا أو أذنا أو خدّا وقفت على ذلك ، وآكل منه ألوانا ، عينه لونا وأذنه لونا وغلصمته لونا ودماغه لونا ، وأكفى مؤنة طبخه ، فقد اجتمعت فيه مرافق . قال : وخرج يوما يريد الخليفة المهديّ فقالت له امرأة من أهله مالي
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ( 1 / 204 ) . والبيتان الأخيران ذكرهما الذهبي في ترجمته في السير وذكر أنه أنشدهما الرشيد فأمر له بمائة ألف درهم ( 11 / 118 - 121 ) . ( 2 ) الإحياء ( 3 / 25 ) . ( 3 ) الإحياء ( 3 / 255 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 3 / 256 ) . ( 5 ) الآداب الشرعية ( 3 / 313 ) والإحياء ( 3 / 255 ) . ( 6 ) الطباهجة : معرّب وهو اللحم المشرح . ( 7 ) الإحياء ( 3 / 256 ) . ( 8 ) القرم - محركة - شدة شهوة اللحم .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4043 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح