العاصي غاية النّكال في العقوبة « 1 » .
وقال ابن منظور : المنتقم هو البالغ في العقوبة لمن شاء ، وهو على وزن مفتعل من نقم ينقم :
إذا بلغت به الكراهة حدّ السّخط « 2 » .
وقال الزّجّاج : النّقمة كراهة يضامّها سخط فمن كره أمرا من الأمور مع سخط منه له فهو ناقم « 3 » ، وقد كره اللّه تعالى أمورا وسخط أمورا فهو نقم عليها ومنتقم منها .
وقال العزّ بن عبد السّلام : المنتقم : هو المعذّب لمن يشاء من عباده عدلا « 4 » .
الانتقام اصطلاحا :
إنزال العقوبة مصحوبا بكراهية تصل إلى حدّ السّخط « 5 » .
أنواع الانتقام :
الانتقام يكون أحيانا محمودا ، وأحيانا مذموما ، فهو محمود لمن ابتلي بشيء من الولايات بأن يكون ذلك من الجناة الّذين ينتهكون محارم اللّه بالحدود والتّعزيرات والعقوبات المشروعات ، ويكون مذموما إذا تعلّق الأمر بالأفراد ، إذا أصيبوا بالأذى لأنّ فيه تركا للتّخلّق بالعفو الّذي أمرنا بالتّخلّق به لما فيه من الإحسان إلى المسئ واقتداء بسنّة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي لم ينتقم لنفسه قطّ ، وإنّما كان ذلك منه إذا انتهكت حرمات اللّه ) « 6 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الأذى - الإساءة - العدوان - النقمة - البغي - الإرهاب - الإجرام - القسوة الفجور - الطغيان - العتو - الحرب والمحاربة .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإحسان - الصفح - العفو - كظم الغيظ - المروءة - التقوى - الاستقامة - السلم - الطاعة ] .
هامش
( 1 ) المقصد الأسنى للغزالي ( 124 ) .
( 2 ) لسان العرب ( نقم ) ( 4531 ) ط . دار المعارف .
( 3 ) تفسير أسماء اللّه الحسنى للزّجّاج ( 63 ) ( بتصرف ) وقد ورد بالأصل منتقم والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) شجرة المعارف والأحوال ( 36 ) .
( 5 ) اقتبس هذا التعريف مما ذكره اللغويون ومفسرو أسماء اللّه الحسنى .
( 6 ) شجرة المعارف والأحوال ( مجانبة الانتقام ( 183 ) ، والتخلق بالانتقام ( 36 ) ، وانظر الحديث رقم ( 4 ) .