نفسه ، ما منهم أحد يقول : إنّه على إيمان جبريل وميكائيل » ) * « 1 » .
8 - * ( عن الحسن قال عن النّفاق : « ما خافه إلّا مؤمن ، ولا أمنه إلّا منافق » ) * « 2 » .
9 - * ( قال كعب : « في آخر الزّمان علماء يزهّدون النّاس في الدّنيا ولا يزهدون ، ويخوّفون ولا يخافون ، ينهون عن غشيان الولاة ويأتون ، يؤثرون الدّنيا على الآخرة ، يأكلون بألسنتهم ، يقرّبون الأغنياء دون الفقراء ، أولئك الجبّارون أعداء الرّحمن » ) * « 3 » .
10 - * ( قال الشّوكانيّ عند قوله تعالى :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
، قيل : مكر اللّه هنا هو استدراجه بالنّعمة والصّحّة ، والأولى حمله على ما هو أعمّ من ذلك ) * « 4 » .
11 - * ( قال محمّد بن جرير الطّبريّ في تفسير هذه الآية : « يقول تعالى ذكره : أفأمن يا محمّد هؤلاء الّذين يكذّبون اللّه ورسوله ويجحدون آياته استدراج اللّه إيّاهم بما أنعم به عليهم في دنياهم من صحّة الأبدان ورخاء العيش كما استدرج الّذين قصّ عليهم قصصهم من الأمم قبلهم ، فإنّ مكر اللّه لا يأمنه - يقول لا يأمن ذلك أن يكون استدراجا مع مقامهم على كفرهم وإصرارهم على معصيتهم - إلّا القوم الخاسرون . وهم الهالكون » ) * « 5 » .
12 - ( قال الشّهاب الخفاجيّ : « الأمن من مكر اللّه كبيرة عند الشّافعيّة وهو الاسترسال على المعاصي اتّكالا على عفو اللّه » ) * « 6 » .
13 - * ( قال عليّ كرّم اللّه وجهه « إنّما العالم الّذي لا يقنّط النّاس من رحمة اللّه تعالى ، ولا يؤمّنهم من مكر اللّه » ) * « 7 » .
14 - * ( قال الغزاليّ : والتّشديدات الواردة في الأمن من مكر اللّه وعذابه لا تنحصر ، وكلّ ذلك ثناء على الخوف ، لأنّ مذمّة الشّيء ثناء على ضدّه الّذي ينفيه وضدّ الخوف : الأمن ، كما أنّ ضدّ الرّجاء اليأس ، وكما دلّت مذمّة القنوط على فضيلة الرّجاء فكذلك تدلّ مذمّة الأمن على فضيلة الخوف المضادّ له » ) * « 8 » .
15 - * ( وقال أيضا : « وإنّما كان خوف الأنبياء مع ما أفاض عليهم من النّعم لأنّهم لم يأمنوا مكر اللّه تعالى » ) * « 9 » .
16 - * ( وقد علّق الغزاليّ على قول اللّه تعالى لموسى عليه السّلام
لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
بقوله : ومع هذا لمّا ألقى السّحرة سحرهم أوجس موسى في نفسه خيفة إذ لم يأمن مكر اللّه والتبس الأمر عليه حتّى جدّد عليه الأمن ، وقيل له :
لا تخف ، إنّك أنت الأعلى ) * « 10 » .
17 - * ( وعلّق على حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم
هامش
( 1 ) فتح الباري ( 1 / 135 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 1 / 135 ) .
( 3 ) تنبيه الغافلين ( ص 92 ) .
( 4 ) فتح القدير ( 2 / 228 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( مج 6 ج 9 / 11 ) .
( 6 ) التحرير والتنوير ( 9 / 25 ) .
( 7 ) إحياء علوم الدين ( 4 / 153 ) .
( 8 ) المرجع السابق ( 4 / 170 ) .
( 9 ) المرجع السابق ( 4 / 179 ) .
( 10 ) المرجع السابق ( 4 / 180 ) .